مجلة الكترونية مستقلة تعنى بشؤون الفكر والثقافة والأدب والفنون - رئيس التحرير: د.ازهر سليمان

منتدى كتّاب المنار الثقافية الدولية
النثر الفني

تساؤلات ✍️ نورا عثمان

صورة لامرأة ترتدي حجابًا أسود وقميصًا أحمر، تظهر بابتسامة خفيفة أمام خلفية داكنة.

(مقتطفات متفرقة من ديوان/ أكثر من صورة في شريط الكاميرا)

– مَن الظلُّ حين نكونُ معًا يا حبيبي؟

– ونفكِّرُ:

كائنةٌ أم ليستْ؟

حاشاكِ.

– يعاودُني الياسمينُ، فماذا تكونُ الدلالةُ؟

في أُصُصٍ، في زجاجات ماءٍ، وفي ليلِ شعرى..

– فالساعةُ عقربُها لا يتحركُ، دقّتُها خيلٌ نائمةٌ، هل تحلُمُ في الليلِ الخيلْ؟!

– هل ثَمَّ ذاكرةٌ للفراشةِ؟ هل ثَمَّ عطرٌ أثيرٌ لديها؟

– هل كنتُ أقرفِصُ -حقًّا- في حوض الماء الدافئِ؟ أو أتقلَّبُ في نُعمى التكوينِ الهادئِ؟

لا أتذكّر.

– عرِّيهِ من شَبَقٍ جاهلٍ واسأليهِ:

بجسميَ كمَ شامةً صرتَ تُحصي؟

وكيف هو الليلُ أدفأُ من قُبلَةٍ في الهواءِ؟

– هل ثَمّةَ شيءٌ في الدنيا لا يحملُ تعبيرًا شعريًّا في باطنِهِ؟

ثَمَّ مجازٌ يحتضنُ العالمَ بين يديهِ، وأنغامٌ تتدفّقُ في نهرِ الملكوتْ..

حتى في الجسدِ الجامد.

– أغارُ؟

نعم.

-وأنا أحبُّكَ أنتَ

لكنْ مَن ترُدُّ غوايةَ الأنهارِ؟

– ماذا أصنعُ وأنا أتقطَّرُ ألمًا،

والدنيا -الوردةُ- من حولى تتفتَّحُ؟

آهٍ أيتها الوردةُ

من أي الشجرِ الكوني طلعتِ، ومن مِيسَمِكِ الهائلِ كنّا؟

– حينَ دخلتَ الغابةَ وحدكَ

هل أدخلكَ الجنّيُّ الطيّبُ روضتَها؟

أم صادفت الشيطانَ مباشرةً؟

-راقبْ كيف تفشي سرَّها الأجسادُ تحت الضوءِ، تفشلُ أن تكونَ منيعةً؛

جسدٌ له لغةٌ مشاعٌ كيف يَغمُضُ؟!

– هل حدّثتُكِ عن وسواسي القهريِّ؟

وهل حدّثتُكِ عن هذياني؟ عن ولعي بالضوءِ؟

وعن رغباتٍ حارقةٍ أن أرفعَ عينيَّ لقرصِ الشمسِ إلى أن يذهبَ بصري؟

– كان صوتي صدًى مُفرغًا

طائرًا يتعاظمُ حتى يسدَّ الطريقَ على الشمسِ..

هل هذه صَيحَتي؟

– قلتُ لها: هل أنتِ الآنَ أنا؟

هل أنتِ الدميةُ يا سيدتي، وأنا سيدةُ المنزلِ؟

– مَن أنا منذ وقتٍ قليلٍ

إذا لم تكن صورتي، صورتي؟!

– رأيتُ دمًا واضحًا في شعاع الصباحِ

وقلتُ لعائلتي: هل ترون دمًا في الشعاعِ؟

– مَن تُبصِرُ غيرُ امرأةٍ حزني وشحوبي،

تفطنُ لمزيجٍ -يتكرَّرُ- مِن لبنٍ ودمٍ،

وترى قمرًا مُحتَقِنًا

قمرًا زاهيةً كالوردِ؟!

-ماذا تحبِّينَ أن تأخذي للبياضِ؟ ومَن؟

ربَّما ترغبين بشيءٍ، بشخصٍ؟

– لقد كنتُ صخرًا

وتلك حياتي على فقرِها أعجبتني

فماذا أكونُ هنا؟

ولأيِّ مدًى سوف يرضى غروريَ عن مظهري المستعار؟

– هل حوّلني الليلُ إلى حجرٍ؟

حوّلني محتميًا بالعتمةِ ثم مضى.

– ما الذي يا نهرُ يجدرُ بي وقد غيّرتني

وبموكب التيارِ أُجرَفُ؟

هل ستأخدني إلى ما لست أعرفُ؟

لا أريدُ سوى حبيبي، غيرَ أنّي أتبعُ التيار يتبعني حبيبي.

– ماذا فعلت بي الشمسُ العملاقةُ؟!

لن أفهمَ أبدًا حكمتَها..

هل تلك طريقتُها في إنقاذي؟

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading