همسات الحنين ✍️ ألفة محمد الناصر

ما زلت أترقب عودتك،
استعد لاستقبالك
عند سماع مفتاح
في باب المنزل،
وعند كل خطوة تتسلل في عتمة الليل،
تتزاحم أفكاري حولك.
ما زلت أسمع صوتك،
يتردد في أعماق قلبي،
صوت حازم يتسلل عبر أنفاسي المستسلمة:
«أنا مشغول…
عليَّ إنهاء العمل…»
آخر اعترافاتك لا تزال
تتردد في زوايا ذاكرتي،
همسات حنين يرفض الزمن دفنها،
كأنها لحن حزين مشبع بالحنين.
فرشاتك نائمة،
ولوحاتك صامتة،
آثار ثابتة لحياة استثنائية،
شهود صامتون على وجودك،
رغم وداعك.
كل لحظة قضيناها محفورة،
كأنها لوحة لم تكتمل،
كل صمت همسة لا تنقطع،
لحن يتردد في قلوبنا،
لا يمكن للزمن محوه.
غيابك يطغى على الزمان والمكان،
كعطر مختلط بأشعة الشمس،
كزفرة تتسلل بين زهور النهار.
ومع ذلك، أشعر بك هناك في كل زاوية،
كظل يتبعني،
كحلم يرفض الفراق.





