النثر الفني
أقبل الليل – د.بشار جعفر
أقبل الليل متجوّلا
ك ساعي البريد..
بيده صناديق الرسائل..
جاءني لأشكو له همّي..
رسمت الدموع خطوطها
ظهرت ملامح أصابعي
على وجنتي..
الزمن خائن وغدّارة..
وتبكي الحجارة..
سيبقى الطفل طفلاً..
وعودها غمامة صيف..
وأوراق خريف متساقطة..
هل لها صندوقها البريدي الخاص؟..
أم هي تغتصب العناوين
وتفتك بها؟..
نصف الليل دمعة..
ونصفه الآخر كأس خمرة..
وكثافة دخان..
أعصاب الليل متوترة..
توخز أحزاني وتوقظها..
وتبعث آهات القلب المرهق..
ضمّني لصدرك أيها الليل
الصامت والصاخب..
رأفة بطريد مثلي..
حزنها حزني
ودمعتها دمعتي..
عيدنا مكلل باللون الأسود..
أقبلي عليّ طيفاً..
نسهر وننسى إلى أيّ
الأديان ننتمي ..






