الشعر العمودي

برج الماس – ربا أبو طوق

466600774 894963932728330 9203319151100663198 n

الــحــبّ رمـــلٌ والــصّـدورُ بـــوادي

والـطّـيـرُ مـجـبـولٌ عـلـى الإنـشـادِ

*

فـــإذا رأيــتَ الـجـرحَ يـنـزفُ عـنـدَهُ

فـاعـلمْ بــأنّ الـرّقـصَ شِـبـهُ حِـدادِ

*

قـلـبـي انـتـعاشٌ والـضـبابُ عــدوّهُ

حــرَّرتُــهُ وبــرئـتُ مـــن حُــسّـادي

*

فـانـسلّتِ الـنـجماتُ بـينَ أصـابعي

والأرضُ صــــارتْ نـقـطـةً بــالـوادي

*

من فوقهم حتى وصلتُ إلى النُّهى

الـبـرقُ سـيفي والـشّهابُ جـوادي

*

هـم يـشتهون الـضوءَ حينَ يصدُّهم

فــيـنـافـقـون بــجَــمـعـةٍ ومــــــزادِ

*

وأنـــا قـطـفتُ الـعِـزَّ مــن أغـصـانِهِ

وشـربـتُ فـي بـردى دمـوعَ بـلادي

*

هـذي دمـشقُ حـملتُها من مهدها

أرضــعــتُـهـا الــتــاريـخَ بــالأمــجـادِ

*

ورأيــتُـهـا تــخـتـالُ مــثـلَ حـمـامـةٍ

ريـشـاتُـها خــصـلٌ نـمـتْ بـفـؤادي

*

هـذي دمـشقُ إلـهةٌ فـي عـرشِها

فــــوقَ الـمـجـازِ وتـهـمـةِ الإلــحـادِ

*

يــــا ربّ إنّــــا مـتـعـبـون بـصـدقِـنـا

والـشّـامُ قــدسٌ بـالـخلاصِ تُـنادي

*

أجــدادُنـا مـاتـوا وعــاشَ صـراعُـهم

خـــبَــلاً يـــــدرُّ الـــهــمّ لــلأحـفـادِ

*

نـحـن الأبــاةُ فـهـل تــذِلُّ نـفـوسنا

زُفُّـــوا الـعـروبـةَ يــا جـمـوعَ الـضّـادِ

*

الـبـحرُ مــالَ عـلى الـجبالِ ورأسـهُ

مـــتــورِّمٌ مــــن صــفـقـةٍ وعَــتــادِ

*

فـإذا سـألتَ لـمَ السّواحل أُحرِقَتْ؟

هــــي طــلـقـةٌ مــوصـولـةٌ بــزنـادِ

*

يــا ربّ إنّ الـنّـاسَ قــد مـكـروا لـنـا

وتــمـرّغـوا فــــي فــتـنـةِ الآحــــادِ

*

والـنّـارُ طـافـتْ بـالـقبورِ ولــم يــزلْ

صــوتُ الـشَّـواهدِ مـضـرمَ الأحـقـادِ

*

حــتَّـى ظــلالُ الـجـائعين تـمـدَّدتْ

وتــوحَّــدتْ فــــي مــوقــدٍ ورمـــادِ

*

لا تـسـألِ الـسّـوريَّ عــن أحـلامِـهِ

قــــد عــافَـهـا بـشـهـادةِ الـمـيـلادِ

*

لـو يُـمسكُ الـمجلودُ سـوطَ عـذابهِ

لــــن يـكـتـفـي بـتـقـطُّـعِ الــجـلّادِ

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading