يا آخر رسائلي – مي عطاف /سوريا
يا آخر رسائلي إليه أخبريه
أريدك بخير
كل ما عدا ذلك ، مهماً كان أم لا ، سأتدبر أمره.
كأن تفتح عينيك صباحاً ،
أو تحكّ شعرك .
أن تَنزلَ قدماك دون عناء من السرير .
ألا تجلس على حافته تتناول يداك رأسك ، وإن جرى فلا بأس .
أن تذهب للمرحاض تتبول بسلاسة .
ألا تنسى أين وضعت قداحة الغاز .
أن تغلي قهوتك دون أن تفور ، فليس كل شرود سليم .
أن تدندن …نعم دندن ، حتى لو بكيت ، حرر الحنجرة فالكلمات تصبح رواسب متحجرة كلما مر وقتها .
لا تعد لسريرك ، أرجوك ، فتلك توطئة تجر وراءها كسلا حزينا .
ابتسمت ؟
نعم هناك كسل حزين ..وآخر مريض ..وآخر ضجر …و ليس هنا بيت القصيد .
دلل جسدك كمن يطير ..أو يسبح في محيط ..أو أقله جسد عار في البانيو .
ليس عليك أن تجيب على رنة هاتفك الأرضي منه والسماوي .
ستضحك ثانية – يا قلبي هالضحكة – وتقول : سماوي !! وهل سيهاتفني الرب ؟ لست بنبي .
“وأنت ..أنت السماوي والنبي والأرضي والجوفي والقلبي والعشبي والمطري والحلو أنت بنظري “
هكذا يُورد القلب إذ يهيم .
أريدك بخير
كأن تنظر مرآتك ، تهرش ذقنك سنابل وجهك .. تتردد وتفكر بحصادها .
أن تفتح برادك ..كأس بيرة عند الظهيرة
ونظرة من النافذة للجارة القريبة .
أن تتصفح رسائلك ، نساء من شعر ونثر وقصة قصيرة ورواية .. واخريات بأوضاع مختلفة .
أن ترخي جسدك كمراهق على الأريكة ، حتى يئن جسدها .. تتصفح الانستغرام ، به نساء رفعن حمالة الصدر عنهن .
أن ترفع كتاب في وجهك ، وبنسر عينيك ترى في الفقرة الطريدة .
أن تشلح عنك قميصك .. تتفقد جسدك
تبتلع بطنك وتضحك على كذبة مسطحة .
أريدك بخير
صدقني … هي تفاصيل صغيرة
لكنْ يُدفَعُ لأجلها لتُشترَى .






