الشعر العمودي

مَــرايــا – حميد عبد القادر فيخار 

17264116 1844340319172971 7920920580394240073 n 1

على شط أحلامي رسمتُ مساريـا

 وسِـرتُ وحيـداوالصِّحاب أمانـيـا

تألهت بالإخلاص والصِّدق موصِلي

 وصُنت مـن الأسرار ماجـفَّ واديـا

إذا أنـتَ فـي حُـلم تـراه تـسـربلا

 فوسِّع رحاب العقل واربط رواسيا

سـيلفظك العُـقال قـسرا ورَاضِيـا 

 ويحضنك الـجُهَّـال طوعـا وفـانيـا

ولو سرتَ في درب الخوالي تفرُّدا

 سترضى بمـا يرضاه عبد وساعيـا

وإن وطـئت يمنـاك موطئ ظالـم

 فحسبـك إدبـارٌ ونـهجـك واهـيــا

وعهدٌ مضى بالشَّد يشكي نواقصه 

 ويروي من الأحداث دهـرًا خرافيـا

يُمجَّد مَن في الناس حظُّـه لاهِيـا

 ويُسْحل أرضـا من بـجهلـه راسـيـا

نُـوكِّل أهـل الـرأي فـيـنـا تـخيُّـرا

ونرضى بحكم العدل فينا سواسيـا

بنينـا مـن الأجـيال جـيـلاً مُدمَّـرا

 وسِـرنا على ركْـب النَّذالـة أشْقِيـا

بدا لي زماني سابـقٌ فـي مكامني

 وإنّي لبـعض الناس أشكو غواليـا

أترضى نصيبـا فـيه أنـتَ تـسـاوم

 وتسعـى لـحذب قـد تـراه ضبابيـا

وتنفلـت الأفراح في عبـث الـدُّنـا

 لـتنسجـم الأقـراح فـينـا طواعيـا

وليل وشـت فيـه النُّـجوم سَـرِيَّتي

 فباتت على قـيْض الهموم مآسيـا

يطالعني همس الخوالي فأنـزوي

 أقـايـِض ذكراهـا وأرشُـف سـاقيـا

 وما كـنـتُ للأهـوال عـكَّاز سيلـها

  ولا كـان عـكـازي وَصُولاوشـافيـاً

على مركب الأحلام سارت قوافلي

 ورَحلِـي طويـل والوفـاء مُـراديـا

 فلمَّا بـدا لي ما بـدا والمتـاعـب

 رسَوت بـعـيدا أسـأل اللـه ذاتـيـا

بمحراب لُبنى جئت أبغي تعبُّدا

وما خبرَت أني بها صرتُ ساجيـا

ومن لحظِها دمع تساكَب دافِقـا

 ففـاض بنـا شوق الشفـاه ثوانيـا

تعلَّت سـماء العشق آيات حُبِّهـا

 وبـسمـة كـبريـاء نـفسي عـواليـا

ولما عقَدْتُ العزم كـوني سبيلها

 توارت بعيدا تشتكي غـور حـاليـا

تدلَّت حبـال الـعِشق تربط بيننـا

 ولكـن حـرَّ الـشـوق أزهر نـاريــا

أطوف بـباب العشق أنقُر قَلبَـها

 فتطلـب هُـجراني وتـبني سـواريـا

مــزارٌ أعـدَّتـه الـنِّســاء تــعـبُّـدا

 لمن رضـيَ الأوثـان دينـا سماويـا

تراقـصُني أحـلام ذكرى تـمـرَّدت 

 تـهز عمادالـفكر عـندي قـوافـيـا 

رضيتُ لنفسـي أن أعيش مكرَّما

 وأحيـا ككلِّ الناس والقلب عافيـا

أنـا مسرح دوَّت رحابـه صـحـوة 

 وشـرذمة الأنذال فـكَّـت كراسيـا

إذا صِلْتَ بالأفكار أعماق هِـمَّـتي

 يطالعك القلب الذي ظل صافيا

نواقصنـا تـزداد عيبـًا وتنـجلـي 

 ونـحن بـإعمـار الـقلوب حوافيـا

أخطبٌ من العلياء ما قد أصابنـا 

 فـتـورٌ وجورٌ والتسيُّـب فـاشيــا 

حملنا مـن الأرواح عِطر رحيلهـا

 لنـشربَ نسيـان الـفقيد سواقيـا

نُـودِّع أحبابـا على محْرق اللَّظـى

 ونَسعد بتقسيم المقسَّم واطـيـا

حصدنا من الأحزان ضرّا بوهمنا

 نُدمِّـر بـمحراث الـهموم روابِـيـا

لـعفـوك ربـي أنـحني مـتضـرِّعـا

 لـتصفــح عـني مـاتـقـدَّم هـاديـا

لك الـحمدُ والـشكر الوفير إلهنـا  

 بمن نحتمي والحقُّ أنت المداويا

تعليق واحد

  1. تحيتي للعاملبن بهذا الصرح الأدبي الراقي ، كل التقدير والاحترام

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading