الشعر العمودي

سعاد درير: اَلدَّمْعُ حَطَّابُ الشَّجا

soad dorar

(قصيدة في حب الرسول..)

– وُرْقٌ أَبَتْ أَلاَّ تُعَاقِرَ مَنْدَلِي

ضَوْعاً يَطِيبُ لِمُسْتَجَارٍ مُرْسَلِ

– 2 –

– شَدَّتْ إِلى طَيْبَةَ رَحْلَ مَدِيحِهَا

تَصْبُو إلى نُدَفِ الْحَبِيبِ لِتَنْهَلِ

– 3 –

– آ طَهَ إِنِّي أَعْصُرُ الرُّوحَ الَّتِي

فَاضَتْ وَمَا فَاضَتْ وَذِي هِيَ تَبْتَلِي

– 4 –

– مُلْتَاعَةٌ، وَجَوارِحِي أَمَّارَةٌ

بِالْغَفْوَةِ ثَمَّ وَمَن ذَا يَجْفُلِ

– 5 –

– وَحَلَفْتُ أَلاَّ أَتَخَلَّفَ عَنْ يَمَـــا

مٍ صَادَنِي حُبّاً وَلَمَّا أُقْتَلِ

– 6 –

– مِنْ أَيْنَ لِي أَنْ أَلْثِمَ الْقَبْرَ الَّذِي

عَنْهُ تَنَاءَيْتُ لِدَاءٍ مُعْضِلِ

– 7 –

– هَلْ أَحْلُبُ الصَّبْرَ الَّذِي أَرْشُفُهُ

كَأْساً فَكَأْساً، أَمْ سَأَبْكِي مُرْجَلِي؟!

– 8 –

– أَرْنُو إِلَى زَيْنِ الرِّجَالِ الْبَاسِلِ

وَلَوَاعِجُ الشَّوْقِ تَبُثُّ رَسَائِلِي

– 9 –

– أَرْفُو مَنَادِيلَ الْحَنِينِ بِقَارِبِي

وَأَمُدُّ مِجْدَافَ الْهَوى ذَا الْمَائِلِ

– 10 –

– صِلْنِي إِلَيْكَ عَلَى جَنَاحِ فَرَاشَةٍ

تَجْثُو عَلَى قَبَسٍ مِنَ النُّورِ الْجَلِيّ

– 11 –

– آثَرْتَ في أَوْجِ الدُّجَى لَكَ خَلْوَةً

بِحِرَاء وَالْقَوْمُ سَكَارَى الْـ«هُبَلِ»

– 12 –

– بَاتُوا عَلَى دِينِ الْفَرَاغِ تَقُودُهُمْ

رَغَبَاتُهُمْ تِلْكَ الَّتِي لاَ تَنْطَلِي

– 13 –

– تَبْكِي طُيُورُ الرُّوحِ مِنْ حَرِّ الْجَوَى

وَالدَّمْعُ حَطَّابُ الشَّجَا الْمُشْتَعِلِ

– 14 –

– اَلشَّوْقُ ذَبَّاحٌ إِلَى كَأْسِ الْمَجَــا

زِ بِجُرْعَةٍ لَتَلَذُّ مِثْلَ الْعَسَلِ

– 15 –

– مِنْ صُرَّةٍ نَبَوِيَّةٍ تَتَصَبَّبُ

عِبَراً قَلِيلٌ لَثْمُهَا بِالْقُبَلِ

– 16 –

– كَلِمٌ يَخِيطُ وَرَبِّ جِلْبَابَ الْهَوَى

يَهْفُو إِلَى أَنْفَاسِ ثَغْرِي الْأَمْيَلِ

– 17 –

– أَفْحَمَنِي وَأَعَارَنِي قِيثَارَةً

فَصَدَحْتُ مَدْحاً بِفُؤَادِي الثَّمِلِ

– 18 –

– اَلنَّبْعُ بَيْنَ يَدَيْهِ خَطَّ طَرِيقَهُ

وَالْجِذْعُ أَنَّ تَرَقُّباً لِمُفَضَّلِ

– 19 –

– وَالْعَيْن أَبْرَأَهَا، وَأَمَّا الْقَمَرُ، انْــ

ـــشَقَّ وَرَقَّ وَانْحَنَى بِتَذَلُّلِ

– 20 –

– وَمَوائِدُ الرَّحْمانِ ذِي تَتَمَدَّدُ

بَيْنَ يَدَيْهِ تَسدُّ جُوعَ الْمُقْبِلِ

– 21 –

– اُنْظُرْ لِـ«أُحْد» الْجَبَلِ يَرْتَجِفُ

بِخُشُوعِهِ لِصَلاةِ طَهَ الْأَنْبَلِ

– 22 –

– وَمَلائِك الرَّحْمانِ حَالَتْ بَيْنَهُ

وَبَيْنَ عَيْثِ أَبِي الْجَهَالَةِ يَسْفُلِ

– 23 –

– ومِظَلَّةُ الْغَيْمِ تَراهَا انْتَصَبَتْ

تَحْنُو عَلَيْهِ وَتَسْتَجِيبُ مِنْ عَلِ

– 24 –

– يَتَحَسَّسُ وَجَعَ الْقُبُورِ وَتَحْتَهُ الْـ

أَنَّاتُ تَغْلِي غَلَيانَ الْمِرْجَلِ

– 25 –

– مَا بَيْنَ إِسْرَاء وَمِعْراج لِـ«طَـــ

ـــهَ» بَلْسَمٌ بِمَهِيبِ ذَاكَ الْمَحْفَلِ

– 26 –

– دَاوَى لَهِيبَ الْحُزْنِ لَمَّا أَضْرَمَتْـــ

ــــهُ مَشَاعِرُ الْفَقْدِ الَّذِي أَكَلَ الْخَلِيـــ

– 27 –

– ـــــلَيْنِ أَبَا الطَّالِبِ وَالطَّاهِرَةَ الـــــــرْ

رَيَّا ضِيا صَبْرٍ وطِيبَ قَرَنْفُلِ

– 28 –

– وَرْدٌ عَلَى كَفِّي تَهَادَى عِطْرُهُ،

يَتْلُو لِقَلْبِي سِيرَةً وَيُجَمِّلِ

– 29 –

– يَنْضُو نَدَى شَفَتَيْنِ آثَرَتَا مَعاً

أَنْ يَتَدَلَّى حَرْفُهُ وَيُرَتَّلِ

– 30 –

– يَا عِطْرُ ضُعْ، يَا وَرْدُ فُحْ بِالْأَجْمَلِ،

إِنْ لَمْ يَكُنْ مَدْحاً لِطَهَ فَاذْبُلِ

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading