الشعر العمودي

لغة الماء – صباح الحكيم

Untitled 7

يا عـزيـزي كيف عنا يا تُرى ؟

‏فجأة غبت و لا منك نرى

‏القوافي البيض إذ طافت بنا

‏سال منها الودُ نشوانا ً سرى

‏فكرة الضوء التي ردّتْ لنا

‏شهقة المحروم قمحا أسمرا

‏أنت من غنى لبغداد كما

‏قد تغنى في سماك الشعرا

‏و ملئت الأفق أفراح الندى

‏أورق الشعرُ وأضحى أخضرا

‏لغة الماءِ التي شب بها

‏ما فقدناهُ زمانا ً أزهرا

‏في بديع القول لمّا سامرت

‏لنجوم البوح حرفا ً سُكرا

‏فارتقت فينا حضارات الضيا

‏و تناثرنا رياضا ً و قرى

‏كم طربنا في وريقات المدى

‏ولذيذ الشعر يجري أنهرا

‏يطرب الروح بحبِ نينوى

‏و جفون الشمس ما فيها كرى

‏كان عمر الورد مشغولا بنا

‏كفراشات ٍ تغني للثرى

‏خارج الوقت جناح حبُّنا

‏لبلاد ٍ ليس فيها أُمرا

‏عندها نختصمُ الأرض لنا

‏ثم ننسى مثل طفل  ما جرى

‏أيها الغارق في حبِّ الورى

‏عد ليغني القفر لما أقفرا

‏أتهجا الدرب مشغوف الخطى

‏ما الذي بعثر فينا الأثرا؟

‏يا رواء الوقت ما زلت أنا

‏كمراياكَ التي منها ترى

‏مدن الحب و تاريخ الهوى

‏و شموخ النخل مني أثمرا

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading