النثر الفني

كباقةٍ مِن زعتر – ايميل حسن حمود

لمّ أزل ارنو لتلكََ الفينة

التي كنتُ فيها ولداً شقيّا

كانَ للطفولةِ أنذاك

وهجها وطعمُ ايامها

لهُ لذته.

نعم فكم كنتُ ألاعبكِ

والهو بجدائلِك الشقراء….

كم كانَ ينتابني شعورٌ

خفيٌ

وكم كنتُ اسعدُ بتلكَ

الّلحظات

كانَ للزعترِ مقامٌ بهِ

اغطبتُ

ومنّهُ عطرُ المكانِ يفوح

كما كانت تفوحُ مِن جدائلِكِ

راذحةُ العشقِ بطيبٍ

لا يشبههُ طيب.

حبيبتي

حقولُ ما وراءِ منزلنا

الراكنِ

خلفَ التّلال

التي تتزيّنُ بالزّهورِ

متعددةِ الألوانِ والأشكال

والعب.

كنت اجمعُ جدائلكِ بيديّ

كما كنتُ المّلمُّ باقاتَ

الزَّعترِ البريّ

أحملها بفرحٍ وسرورٍ

واعطيها لأُمّي

تغمرني حنانٍ وعطفٍ

وبلهجتها المعتادةِ

تقولُ لي

عفاك يا سبع

فانالُ ما أُريدُ مِنّكِ

بضمِّ جدائلَكِ

وبغمرةِ أُمّي لي…..

كباقةِ زعترٍ كانت جدائلُكِ

ولباقةِ الزَّعترِ ذاكرةٌ

لا تنسى آبدا

للزعترِ فوائدٌ شتى……

كمضادٍ لنزلاتِ البرد

والزُّكام والسُّعالِ الحادّ

ومشاركتهِ معَ السُّماقِ والسِّمسم

كوجبةِ فطورٍ فيها غذاء

والفائدةُ الأعظمُ

معرفتي بكِ وعشقِ

جدائلِكِ الشّقراء.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading