قرأت لك
الحيوان وأنا.. للروائي أمجد توفيق – أمير رأفت المعمار
تستمر لعدة أشهر متواصلة”، ابتعد عن الكتابة بصورة كاملة، والعكس صحيح، ولأن
لكل قاعدة إستثناء، شاهدت نفسي أترك الكتابة لأتوجه إلى “الحيوان وأنا”
للسارد الساحر أبداً “أمجد توفيق”.
ما هو نفيس وأصيل. ينافس الأدب العالمي بكل جدارة.
تحمل الكثير من المعاني والقيم الإنسانية، كمثيلاتها السابقات “مزرعة
الحيوان” و “زوربا اليوناني”، وغيرهن من السرديات التي عرف كتابها
كيفية الوصول إلى كتابة رواية كاملة الإتقان.
الفكر الجمعي يملك زمام الأمور، ويقود القطيع كيفما يشاء، وإن الصدق مع الذات لا
بد أن يكون هو ما يدور برأس الإنسان ليصل إلى الطمأنينة الكاملة.
جوانب الحياة، وما آلت إليه البلاد خلال السنوات المظلمة السابقة، بكوميديا سوداء
دقيقة تحلم بتغيير الحال، وبعين رسام ماهر يعالج ما يراه بكل مهنية، وشاعر حزين
وحيد صار شاهداً على الحرب وتأثيرها بجوهر الفرد الذي ما لبث وإن تأقلم مع الخراب.
وإن الصراع الداخلي الذي عاشه السارد كشف جوانية النفس البشرية، وما هو الطريق
الأمثل نحو الحرية وكيف يمكن للقيود أن تنكسر. فكان السرد مدهشاً هادئاً متماسكاً
شعرياً من العتبة وحتى آخر جملة ختامية.
كل هذا الجمال الذي وضعه “أمجد توفيق” بين يديّ.






