الشعر العمودي

شمس صباحي – صلاح الغريبي

png 2

جـاء الـصباح وأنـت شمس صباحي

شــهــد الــزهــور حــــلاوة الـتـفـاحِ

*

وإذا سـجـى لـيـلي سـريتِ لـنابضي

فــإلـى فـــؤادكِ جـيـئـتي ورواحــي

*

وبـذلت عـقلي بـل جـميع مـشاعري

حــتــى غــــدوتُ كـمُـسـكَرٍ بــالـراحِ

*

لــولا الـهـوى مـا كـان مـني خـافقي

خـــطّ الـقـصـيدَ؛ فـرنِّـمت أفـراحـي

*

آهٍ مــن الـعشق الـذي يـَسقي الـفتى

خــمـر الـهـنـا فـــي ثـــورة الأتـــراحِ

*

قـــد كـــان لـيـلـي قـبـلـها مـتـجـهّماً

حــتـى أتــت فـضـياؤها مـصـباحي

*

نقش الهوى قصص المُنى بملامحي

نــقــش الــنـبـيّ بـصـفـحة الألـــواحِ

*

غَـمَـزت فـقـلبي مـثـل طـبلٍ صـادحٍ

فــيَــدي عـلـيـهِ خـشـيـةَ الإفــصـاحِ

*

وتـــردّدت قَــدَمـي تــروح فـابـتدي

شـــرحَ الـشـّعـور فـنـبضهُ فـضّـاحي

*

إلــزم مـكـانك قــال عـقـلي سـيـدي

إن الــهـوى يـــا صـاحـبـي ذبّــاحـي

*

فـحـبست عـقـلي والـتـبصُّرَ حـيـنها

ومـضـيت أعـشق والـبيانُ سـلاحي

*

آمـنـتُ بـالـحبّ الــذي فــي خـافقي

إيــمــانَ شــيــخٍ مــوقــنٍ بـصـِحـاحِ

*

فــأنــا الـمـتـيّـمُ والـمـشـاعـرُ أبــحُـرٌ

تــجـري بــهـا فُـلـكـي بــدونِ ريــاحِ

*

فـبـحـسبها عـشـقي ونــار تـوهـجي

لــتـسـيـر يــُـســرا دونــمــا إلــحــاحِ

*

فـالـحـبّ مــثـلُ الــيـمّ لا تـُبـحرْ بــهِ

مـــا لـــم تُـجِـدها حـرفـةَ الـمـلّاحِ؟!

*

كـــم عــاشـق غــدرت بــه أمـواجـه

لــــمّـــا تــــوهّـــم أنّـــــــهُ بـِــمـَــراحِ

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading