من إشكاليات النشر في الصفحات الثقافية – إعداد/ علي صحن عبد العزيز

تنويه لاّبد منه : الموضوع للأستاذ (ريسان الخزعلي) منشور على صفحته الرئيسية ، أما الردود والمداخلات فكانت ضمنه ، ولكننا لاحظنا أن هذه الحالة قد أستفحلت على الكثير من الصحف والمجلات إلاّ ما ندر ، وهذا لا يعني بالضرورة بأنه ليت هنالك آليات تعاون مستمر مع بعضها ، بل العكس هنالك من نرفع له القبعة على تعاونه مع الصحفيين وخصوصًا والكثير منهم لا يتقاضى أي مبلغ من رؤوساء التحرير ولا حتى تكريم في أحتفالات تأسيسها أو على الأقل كتاب شكر منهم على تلك الجهود المجانية ، نأمل من الزملاء رؤوساء التحرير والمحررين في الصفحات الثقافية الإطلاع وقراءة هذا الموضوع وتقبل ما يطرح بروح رياضية لأن غايتنا جميعًا بناء علاقة تكاملية تحقق التبادل الثقافي والأدبي على أوسع أبوابه. من إشكاليات النشر في الصفحات الثقافية ريسان الخزعلي حينما يرسل الكاتب – بغض النظر عن التجنيس – مادة ًإلى صفحة ثقافية في جريدة ، ولتكن الجريدة (س) ، فإنّه ُيأمل نشرها خلال مدة مناسبة ، وعندما يحصل تأخير نشر غير معتاد كأن يتجاوز عشرة أيام كمثال ، يقوم بإرسالها إلى صفحة ثقافية في جريدة أخرى موازية ولتكن (ص) ، ويحصل أن تنشر الجريدة (س) المادة المتأخرة عندها بعد فترة وقبل أن تُنشر في الجريدة (ص) في وقت تكون في طريقها للنشر في الجريدة (ص) أو أنّها تُنشر في اليوم نفسه ، مما يُسبب حرجًا للكاتب مع المحررين ، مع الأمل الوطيد بأن يتفهّموا ما يحصل ، ولذا فمن الضروري أن تكون هنالك زاوية في الصفحة الثقافية تُشير إلى مواد في طريقها للنشر ، وأخرى تعتذر عن نشرها ، تجاوزًا لهذه الإشكالية ، كما أن َّ نشر مادة ما في جريدتين لا يُشكّل مأخذًا كبيرًا على الكاتب ولاسيّما وأن َّ عددًا غير قليل من الصحف يصدر في بلادنا، ولكل صحيفة قرّاؤها والقصد أوضح من تفاصيله.
(جبار الكواز) : حدث هذا الاشكال معي رغم أن المادة الثقافية نشرت قبل ثلاثة أيام من نشرها في مجلة دورية، ولا أفهم هذه الرؤية التي تريد أن تقيم لكل جريدة حدودها الجغرافية الخاصة بالأبداع ولا أرى ضيرًا أن تنشر مادة ثقافية في جريدتين في مدد زمانية متقاربة، فقيمة أية جريدة ليس في أنفرادها في نشر المواد وكأنها في سباق زمني مع الآخرين، وهذا قد ينطبق على الأخبار السياسية أو الأخبار التي تتعلق بشؤون الناس ومعيشتهم ، وإنما تميّز جريدة ما في قيمة ما ينشر معرفيًا وفكريًا وفنيًا فيها، والحليم بالأشارة يفهم.
(عبد الزهرة زكي) : من مبادئ العمل الصحفي هو أن الصحيفة التي لا تدفع مكافأة النشر لا يحق لها منع نشر المادة في صحيفة أخرى ، لكن الصحيفة التي تكافئ المادة يحق لها أن تفرض على صاحب المادة أن لا تكون مادته منشورة بمكان آخر، كما يحق لها مقاضاة الكاتب والصحيفة التي تعيد نشر مادة كانت قد دفعت مقابلها مكافأة أي أنها أشترت حقوق النشر.
(سلمان لفته الساعدي) : هناك الكثير من الأشكالات منها قد تكون كثيرة وتحتاج وقت للفرز أو تدخل أمور أخرى في الأسبقية للنشر كالمحاباة والعلاقات ، وما الضرر تنشره مرة واحدة ، وأنا أرى بها فائدة وأنتقاد أيجابي لخدمة الناس.
(ماجد مطرود) : ما المشكلة في نشر المادة في أكثر من مكان وفي وقت واحد؟ وشخصيًا لا أرى حرجًا في ذلك أبدًا ، أنها مجرد حساسية مفرطة ونوايا متطرفة تتعلق بالناشر فقط ولا علاقة للكاتب بها ، الكاتب كَتب مادة وبطبيعة الحال يتمنى أن يقرأها أكبر عدد من القراء، إذاً على الناشرين أن يبدعوا ويتنافسوا منافسة شريفة في نشر المادة وتقديمها بطريقة تجذب أكبر عدد من القراء هذا هو السوق وهذه هي المنافسة.
(علي لفته سعيد) : برأيي الجريدة التي لا تمنح مكافأة ليس من حقها المطالبة بعدم النشر في جريدة أخرى لأنها لم (تشتري) حقوق النشر.
(منتهى عمران) : بعض الصحف تتعامل مع الكاتب بفوقية كأنها صاحبة فضل لأنها تنشر له.
(سلام العلي) : سبق للمشرفين على صفحات الصحف العراقية وضع مكانًا في صفحته تحت عنوان (أخبار) أو (ردود) يوضح بها المواد الواصلة للصفحة وتحديد موعدًا للنشر مما يزرع أملاً بنفس الكاتب ويدفعه إلى متابعة الجريدة، أما في الوقت الحالي يبقى الكاتب في حيرة ، هل وصل نتاجه الجريدة أم ضاع ، هل ينشر أو لا ينشر؟ نتمنى أن تكون السياقات القادمة كذلك.
(محمد مزيد) : ليس لدينا تقاليد وأعرف في تحرير المواد الثقافية والأعلان عن وقت نشرها أو الأعتذار من نشرها.
(رياض اورفيوس) : حتى لو نشرت نفس المادة بنفس اليوم في جريدتين مختلفتين لا أعتقد هناك حرج أو مشكلة فلكل جريدة قرائها كما ذكرت وشخصيًا تركت النشر في الجرائد لأسباب منها عدم مهنية موظفيها القائمين على النشر هذا من جانب ، ومن جانب أخر صارت وظيفة لبعضهم وهي مصدر للرزق حتى تجد بعض الأسماء يكتب عن أي شيء من أجل المكافأة المالية لا أكثر.
(مهدي القريشي) : أزيدك من الشعر بيت بعض محرري الصفحات الثقافية لا يجيبون على سؤال هل وصلت المادة أم لا ومتى النشر (سكته) !؟.
(أديب كمال الدين) : المفروض محرر الصفحة الثقافية يرد بالقبول أو الأعتذار، كما يفعل بعضهم بلطفٍ ونبل. (وديع شامخ) : غياب التقاليد والسياقات المهنية في الكثير من المنابر الأعلامية العراقية السبب الرئيسي وراء ما ذكرته.
(جبار الكازالي) : كلام لا غُبار عليه ، الكثير من الكتاب تهمل أعمالهم التي تبعث إلى جريدة ما بحجة فحص النصوص.
(جمال المظفر ) : من خلال عملي الصحفي وأهتمامي بالصفحات الثقافية لاحظت عدة أمور يعتمد عليها الكاتب والصحيفة أيضًا ، بعض الكتاب يرسلون كتاباتهم إلى أكثر من صحيفة بنفس الوقت لزيادة مساحة النشر والحصول على مكافآت أكثر هذا أن كانت الصحف تصرف مستحقات مايقابل الجهد ، وهنالك بعض الصحف فأصبحت (تلطش) ما ينشر في الصحف الأخرى والمواقع الالكترونية لأنها غير قادرة على دفع مكافآت مالية للكتاب والأمر الأكثر أيلامًا أن بعض المشرفين على الصفحات الثقافية ليست لديهم خبرة في فنون الكتابة الأبداعية كالشعر والقصة والنقد ، ربما حدود معرفتهم بقصيدة النثر هذا أن إجادوا كتابتها ، نفتقد إلى المحرر الثقافي الذي يحرك الوسط الثقافي الذي يعاني من رتابة وجمود على مختلف الصعد.
(عدنان راشد القريشي) : المعاناة كثيرة في هذا الصدد نحن زملاء المهنة حين نلتقي في تجمع ثقافي أو ندوة ثقافية يعاتبك بعض الزملاء الأعزاء لماذا لم تعد ترسل لنا مواد صحفية، وأعده بأرسال تحقيقات وحوارات صحفية جديدة وحصرية ويتم أستلامها من قبل الزميل صاحب العتب الطويل ، وهنا تبدأ مرحلة التعذيب النفسي تنتظر بشوق غامر أن تجد المادة الصحفية التي بذلت جهد كبير في كتابتها في الصفحة الثقافية وتبقى ترسل الرسائل النصية الأخوية إلى مسؤول الصفحة لغرض معرفة نشر المادة أم تم أهمالها علمًا أن المواد الصحفية مجانية ومن دون أي مقابل مادي يذكر ، وعن نفسي تركت التعامل مع بعض المسؤولين عن تحرير الصفحات الثقافية وفضلت العمل بالصحيفة التي تقدر جهدي الأبداعي. لنا كلمة كتحصيل حاصل فأن جميع الآراء الواردة تأمل من رؤوساء ومدراء التحرير زملائنا محرري الصفحات الثقافية خصوصًا مسؤولية تتمثل في مناقشتها وكذلك الأصغاء لكل ما يقال ومعالجة تلك الحالة آخذيها بعين الأعتبار لأنها جاءت من واقع تجربتهم ، كما نأمل أن تنشر المواضيع الثقافية ضمن الصفحات الثقافية لا أن تنشر في صفحة الإعلانات وهذا بحد ذاته طمر لجهد زملائنا الصحفيين وتهميشًا لهم.





