أدب عالمي

مقـتـطفات من ديوان الشاعر أورهـان ولي كـانك (1914-1950) – ترجمة:- راويـار جـه بارى



collage 33



أَصْغَـي إلى إِسـطـنبُولُ
أَصْغَي إلى إِسطنبُولُ, مُغمض العَينين
تهُب أولا نَسمة خفيفة,
تهتز مهلاً مهلاً
الأوراق, على الأشجار؛
في البعيد, في الأقاصي,
أجراس النبّاذلاتتوقف عن الرنين.
أَصْغَي إلى إِسطنبُولُ, مُغمض العَينين.

أَصْغَي إلى إِسطنبُولُ, مُغمض العَينين؛
الطُيور تَمر, في الأعالي؛
في الأعالي, اسراباً اسراباً, بصخب بصخب.
شبكات الصيد تسحب من الماء؛
قَدما امرأة تُلامسان الماء؛
أَصْغَي إلى إِسطنبُولُ, مُغمض العَينين.

أَصْغَي إلى إِسطنبُولُ, مُغمض العَينين؛
برُودة برُودة السوق المسقُوف
تغرّد تغرّد محمود باشا
الباحات مُزدَحمة بالحمام
أصوات المَطارق تأتي من الأحواض
رَوائح العرق في الربيع الجميلة,
أَصْغَي إلى إِسطنبُولُ, مُغمض العَينين.

أَصْغَي إلى إِسطنبُولُ, مُغمض العَينين؛
في رأسي نشوة العَوالم القَديمة
فيلاّ بمرفأ زوارق معتم؛
هدأ هدير الرياح فيه
أَصْغَي إلى إِسطنبُولُ, مُغمض العَينين.

أَصْغَي إلى إِسطنبُولُ, مُغمض العَينين؛
تمر إحدى الحسناوات على الرَصيف؛
شتائم, أغُنيات, قَصائد, مُعاكسات.
تقع من يدها شيء على الأرض,
لابد أنها وردة؛
أَصْغَي إلى إِسطنبُولُ, مُغمض العَينين.

أَصْغَي إلى إِسطنبُولُ, مُغمض العَينين؛
عصفُور يُرفرف على طَرف ثوبا؛
أعرف إن كان جبينكِ محموماً؛ أم لا؛
أعرف إن كانت شفتاكِ رَطبتين؛ أم لأ؛
هِلالُ أبيض يبزغ من خلف الفُستق
أفهم نبضات قلبكِ؛
أَصْغَي إلى إِسطنبُولُ.


شَـجـرتـي
في مَحلتي
لو كان شَجرةُ أخرى غيركِ
لما أحببتكِ كُل هذا الحب
لكن إذا كُنتِ
مَعا سُوياً
لو تَجيدينَ لعب التزلُج
كُنت أحببتكِ أكثر.

شَجرتي الجميلة!
في حين يباسكِ
ونحن إن شاء الله
إنتقلنا إلى مَحلةِ أخرى

عَـيناي
عَيناي,
أَين عَيناي؟

إبليس أَخذها, ذَهَب بها
أحضرها دون بيعهما.

عَيناي,
أَينَ عَيناي؟
إِسطنبُولُ, أكتوبر 1937

يدي اليُسرى
عند حالةِ سُكري
أتذكركِ مجدداً,
يدي اليُسرى,
يدي الغرة,
يدي المَعصُومة!
  
من الأدب التركي

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading