الشعر العمودي

 َرثاءُ العاشقين – الشاعر الحبيب المبروك الزيطاري-تونس

رجل في منتصف العمر يرتدي نظارات ويوجه حديثه نحو الهاتف الذكي، جالس في مكان داخلي مع خلفية زرقاء.

أَلَا فَلْتُبْعِدِي عَيْنَيْكِ عَنَّا

لِإِنَّا مِنْ ملاحتِهَا عَيِينَا

فَإِنَّا يَا جَمِيلَةُ إِنْ عَشِقْنَا

تَخَطَّيْنَا حُدُودَ الْعَاشِقِينَا

لِنَغْرَقْ فِي الْمَحَبَّةِ دُونَ شكّ

كَمَا غَرِقَتْ قُلُوبُ الْغَارِقِينَا

نَطِيرُ إِلَى النُّجُومِ إِذَا هَوَيْنَا

وَنُصْعِدُ لِلسَّمَا فِينَا الْحَنِينَا

وَنَشْرَبُ مِنْ هَوَانَا حِينَ نَظْمَى

فَنَثْمَلُ دُونَ خَمْرِ الشَّارِبِينَا

فَرِفْقًا يَا مُنَى الْقَلْبِ الْمُعَنَّى

فَإِنَّا لَا نُقَاوِمْ فَارْحَمِينَا

وَجُودِي إِنْ رَضِيتِ لَنَا بِوَصْلٍ

وَإِلَّا فَابْعُدِي أَوْ فَابْعِدِينَا

فَإِنْ كَانَ الْجَفَاءُ لَنَا عَلِمْنَا

وَإِنْ شِئْتِ التَّقَارُبَ فَأَعْلِمِينَا

وَإِنْ تَنْأَي فَلِلذِّكْرَى بَقَايَا

تُعَاتِبُنَا وَتُوجِعْنَا سنِينًا

وَكَيْفَ الْخِلُّ يَهْجُرُنَا و يَنْسَى

وَقَدْ سَكَنَتْ مَحَبَّتُهُ الْوَتِينَا

مُرِي فِينَا بِمَا يُرْضِيكِ عَنَّا

فَقَدْ سَبَقَتْ خُطَانَا السَّابِقِينَا

وَإِلَّا فَاتْرُكِي الْأَيَّامَ تَحْكِي

عَنِ الْمَاضِي وَمَا أَبْقَى لَدَيْنَا

فَإِنَّا بِالْمَحَبَّةِ قَدْ شَقِينَا

فَرَاعِي اللَّهَ وَالْأَعْرَافَ فِينَا

وَإِلَّا مَاتَ مِنْ شَوْقٍ وَغَمٍّ

شَهِيدُ الْحُبِّ مُكْتَئِبًا حَزِينًا

فَإِنْ سَأَلُوكِ عَنَّا يَا فُؤَادِي

أَسِيلِي الدَّمْعَ، اصْطَنِعِي الْأَنِينَا

وَخُصِّيْنَا بِبَعْضِ الشِّعْرِ فَضْلًا

وَسَمِّيْه قصيدُ الْعَاشِقِينَا

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading