النثر الفني

يد الشّك – ‏سعاد مهاب / مصر

468413431 1108952507251831 6838694335671643882 n

عندما تغور يد الشّك

إلى أعماق الثّقة

وتلامس أصابع الهواجس

بكارة الضوء

أعتكف في كهف النهار ،

بصخرة التأنّى

أسدّ مدخل الجدل

وأمتنع عن عبور شوارع

مليئة بأعمدة السفسطة ،

لا أتجول في مطاف

نهايته مدينة كذب،

يتوسّد الليل أهدابي

مضّجعا يسامر الأرق

أهيم أنيناً وما ينفك السّهد

عن شرشف عيني

حتي يختلسني الغفو من شرود الوعيّ .

ذلك المتطوع ليأكل معي التفاحة،

هو وحده مَن يعلم

تضاريس تلك الصورة باهتة الملامح

كلما قرأت عليه سفر

من أسفاري المقدسة

يتلو هو ما يتيسر من

آيات الهذيان.

العودة لمحطة

ما قبل الجلوس

في صالون الزيف

تتطلب حرباً جافة

بين سؤال وجواب

سؤال في حد ذاته قذف جبهة الركود

وجواب عقيم لا يلقح بويضة أمل.

فأنا لست جرّة فارغة

‏أنتظر من يملأني،!

‏ثمة فيض بمسامات كياني

‏متأهب ليتساقط غيثاً فغيثاً

‏علي منبع سكينة يحويني.

الرحيل

عود ثقاب يضرم النيران

بأفق الروح،

يحرق رئتين تتنفسان

شفقة البقاء

حتي اختنقت

بتخمة العبث.

‏خِيار مفجع

‏في كلتا الحالتين

‏‏‏في حالة أنك

تشدّ حبال الرحيل

وتطأ قلباً كاد أن يهترىء

‏من لمحات الترجّي،

‏أو أنك تبقى علي هوادة

‏بأرض لا تنبت بها

‏بُصيلات روحك ،

‏وتستودع قلبك بصدر العدم

ربما يصادفه يوماً رسولٌ

يجعلك تعتنق دين ما بين شغافه

‏فيشفع لك أمام قسوة القضاء

بدخول جنة التوحيد الآبدي.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading