النثر الفني

ومع هذا أحبّه ✍️ هديل داود

صورة لشخصية أنثوية ذات شعر داكن طويل، تبتسم بوجه متألق وخلفية بسيطة.

يا عمري الواقف الآن خلف ضباب الأشخاص والصور

نكهات قهوتي وصور ياسميني

الموسيقى ، لون شعري ، لحظات الشقاوة والبلاهة

بحارة القراصنة في أم أفكاري

ضحكة أبي

لون العسل في عينيه

تدفق الضوء في عروق سمائي

الغيوم الركامية فوق مدينتي

رواياتي الغير منتهية والغير مهيئة

لطريقي المزدحم بالزوايا الخضراء

يا وقتي المرهون على رضا وابتسامة أشباح

شتلتي الغضة التي زرعتها في أول لقاء

كل مغلفات الهدايا التي فتحت

والحلوى التي التهمت

ولحظات دهشتي ونكث عهودي

التي قطعت لكل حمية وصيام

كل نظراتي المتطفلة بغيبوبة اشتياق

على جداري المسدول

بالنوافذ المشرعة كل صباح

يا عقدي الفيروزي الرائع

على عنقي الناصع

يا كل تزامنات الصدفة في لحظات الصدمة

أيتها الأحداث المدهشة

المذهلة الطاغية

إندفعي نحوي

فالوقت الغير مهيأ

هو الأنسب فعلاً

كل هذا يجعلني أتقدم نحوه

دون ان أجد إجابات

أبحث عن نص متحيّز تماماً له

كي يرمقني به وأشهق أنا له

عن رمز سري لأغنية تداعب كبرياءه

ملائمة تجعلني أفقد لومي على الصباح

وهذا الحر الخانق الذي لم اعتاده قط

اتمنى ان لا تكون هذه الأغاني مأزق

تؤكد ضياعي ووضعي الهزلي المعاش الآن

أعود إليها كلما ضاع مزاجي

اقدّر هذه الأغاني

ولو كانت “شخبوطية” المشاعر

تجعله قطعة خشبية لا تحرك ساكناً

تتصلب أمام ٱشتياقه

نقف في وجهي كباب موصد

يحلف أن لا شيء داخله

ينصت إليّ بقلب خافت

ومع هذا أحبه ..

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading