النثر الفني

وحيدة ✍لبنى ونوس

صورة لامرأة بشعر داكن ومربوط إلى الوراء، تتأمل بجدية مع يدها تحت ذقنها، ترتدي ملابس داكنة وتظهر ملامح وجهها بشكل واضح.

دخلت غرفة تنتظرني

في أقصى القرار

محملة بتاج وختم

مُلك الأيام التي كنت أظن أنني مررت بها

كنت أحمل الكثير الكثير من الأشياء

مثقلة بأوزان وسنين

ورأس يعتمر الفكرة

يتربع على كامل جسدي

تفاصيل وبنيات كل الفصول

أشجار وأوراق

تراب وريح

صقيع وقيظ

وغبار يتوضع على مفاصل الفهم

حمل كان قد غطى هذه المرة

مدائني السرية

حتى أنه لم يعد هناك سوى أسوار

عديمة المنافذ

من فرط الموت

دخلت ما أعتقدته ولوجاً للأجوبة

وخفة الجدران بسطت سلطتها

ليطفو كل ما علق بي

تاركاً إياي في انشداه العري

لتسبق الإجابة كل الأسئلة

ها أنا ….

هذا الحال ….

جواب !

والأسئلة تتزاحم على عيني

كأهداب صلة وصلها نقطة

في الغرفة كرسي وحيد

يكشف كل الزوايا

برأس يميل فقط

نحو تشابك الأصابع المتفكرة

وأنا أجلس بقدمين ملتفتين

تطايرت ملامحي

يداي

قدماي

جسدي كاملاً

ليقول الفراغ كلمته

والأنخطاف يفرش سطوته

بهمس جاء من براح شاسع

اسمه لا اعرف

رداً على استفسار بسيط

اكبر من إجابة

وأقسى من سؤال

هل كان هذا الخروج المعاكس يسيراً !؟

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading