القصة القصيرة

هربا من الموت …..الشفيع على الفكي – السودان

473713810 1122378886058106 2362328132804688043 n

غرقا في السخام أمواج بحر من السخام نتحرك تحت قبة السماء تمور مورا وكأن تنورها قد فار ليلتها ، هذه المدينة التي تنفث بخارا حارا لا تعدو بحال من الأحوال مكانا صالحا للعيش ، لكنه الفقر يجرك جرا لتغوص في الوحل غير مباليا بصحة رئتيك التي تتنفس هذا السخام الذي لا يتوقف ، في و طنك الأم كنت تحاول ان تبقي نفسك علي قيد الحياة تقتننص نفسا عله لا يكون الأخير ، تقاوم إنزلاق الأحدات المتسارع نحو الجنون والفوضي ، في الحارة التي ولدت فيها كان منظر المراة الممدة في ميدان عام مروعا وكان الدم ينزف من أوردتها كطوفان أحمر مخيف ، تجاوزتها كدت تتعثر بها كنت تعرفها كما تعرف مكان قبر إبيك الذي لن تضيعه وأن زار الطوفان حارتك ، كانت تبيع الخبز في الطرقات و تصنع عجينة الذرة الحلوة المختمرة لعمال البناء و أعشاب تمنح القوة وتطرد الهزال ، تجاوزتها بكل قسوة يارب السماوات لكنها لم تكن الأخيرة كان هناك رجل في السبعين عند المننعطف يرتجف من هول الرصاص الذي إخترق جسده ، كانت الدعاية الإعلامية للحرب في أوجها صنعت أبطالا و خونة ومجانين جاءت بهم من النسيان ،الكل يبحث عن النصر بطريقته بينما الموت هو الحقيقة الوحيدة وسط كل هذا الكذب ، كان النواح يعلوا وصوت الرصاص يسبقه صعودا نحو السماء كان عملا مخزي أن نغادر تاركا خلفك كل هذا الموت ، وصلت مع الذين وصلوآ بحثا عن مكان لا يسمع فيه صوت ألة الموت نمت ليلتين في غرفة علي السطح تليق بمعدم هارب إستأجرتها في مدينة متوحشة نهشت روحك كما تفعل ذئاب السهول مع فريستها ، تذكرت أيام النوم علي آلأرض في مركز ايواء الفارين من الحرب ترتحف من البرد يلاتدفئة ، بعد ثلاثة أيام عجزت عن دفع ثمن أجرة الفرقة التي تحاور قم الدحاج وأسلاك نشر الغسبل يشاركك البط المساحة التي أمامها وكأنه صورة ضدك وضد وجودك تسمعه كنت يطلقا شعارات حازقة تشعل مخاوفك ، تخلت عنك المدينة التي جئتها هاربا من جحيمك قبل أن يتخلي عنك صاحب الفرقة التي تضع علي السحاب قبلة ، قال دونما شعور بالذنب إذهب الي البرد و العراء فثمة ساحات يمكن أن تنام فيها مجانا ،كنت مفلسا تماما وكان البرد علي أشده ، تمت فوق أرض بنمو فيها العشب الرطب ، ليوم كامل لم أتذوق إلا وجبنة ساخنة من حساء العدس أتي بها صديق كان يشاركني الأرضية الرطبة المبتلة بالماء ، أصبحتا مشردين نعيش يلا موارد مضمونه ، طبيب و حبشيان هاربان مثلك من جحيم بلادهما. ، يا إفريقيا يابلاد الألف لعنة يامنجم الموت والضياع ، كان البحث عن عمل خيارا صعبا في مدينة تشهد إنفجارا سكانيا مجنون ، الكل هنا يبحث عن عمل و لاعمل الفرص علي قلتها ، عليك أن تنتظر عند المصب مرور جثة عدوك تماما كما يفعل اليائسين من توقف الحروب وأنت و احدا منهم .

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading