نشوة – خالد عمامي – قليبية – تونس

كالمجنون
أُبَدِّدُ ظُلمة اللَّيل البهيم
أَنْثُرُ الأحْلام سُهادا
ثُمَّ أَتَطَهَّرُ في بحر لذّاتك
يوما و ليلا
ثم أَخَرْ
لا أتْرُكْ الأيَّام تَمْضي في إِرْتِيَاحْ
كيف يفعل
سُكران خمر العشق و الفجرُ لاح
وَ لِمَا الحبيبُ بعيدا عن الرَّاح
كيف يرقُص
رقْصا قَدْ خدّرُه بعد مَنْعِ الحُبِّ المُباح
أسألُ الكَوْن الفسيح
عن متاهات الشّكِ
عن ثنايا الضِّياع:
– ما بها الرُّوح غَوت وأغْوَتْ
شياطين الضُّنُون
و تمادت في إختلاس بحر التيه
يا لتيهي يَكْرَهُ الصَّمْتَ المُباح
يا لجُنُوني يكرهُ الدَّم المُساح
لعلَّ رُوحي تَعْشَقُ أو رُبَّما تشتهي الرَّاح
في سديم الكَوْنِ هائِمة
ليس لها غير حبيبة أو حبيب
ما لها غير المعاني بعد سَحْقِها
أو مَحْوِ كُل الأسْماء
ترقُشُ الدَّهشة وَشْمَة للحُبِّ
تقْطُنُ النَّفْسَ مُحيطات العِِشق
تُصْلي في نَارِ أَهات الألم
وتحترق في جحيم اللذَّات
لتنْسَحِبَ إلي أطراف مجرَّاتها
لِتَنْعَتِقَ من سِجْن الرَّغبة الجامحة
فتَسْكُن الألْياف و الدَّم
ليرتاح شوقُها علي حافة التشرد





