مملكة السراب ✍️ عمر غصاب راشد

وَإِنْ قِيلَ مَسْحُورٌ أَقُولُ مُتَيَّمٌ وَتَحْتَ ظَلَامِ اللَّيلِ أَسْرَارَ تُكْتَمُ
وَمَامَسَّنِي جِنٌّ وَإِنِّي لَشَاعِرٌ فَنَظْمِي بِذَاتِ الدُّلِ رِيمَاً مُنَعَّمُ
وَكَيفَ لِيَ النِّسْيَانُ وَالشَّوقُ وَاقِدٌ وَطَيفُكِ يَسْرِي فِي اللَّيَالِي مُخَيِّمُ
صَبُورٌ عَلَى مُرِّ الجَفَاءِ وَإِنَّنِي شَكُورٌ إِذَا لَاحَتْ بِلَيلِيَ أَنْجُمُ
تُبَلِّغُنِي لَيلَى بِكُمْ تَتَوَنَّسُ فَيَزْدَادُ لَوعِي والحَشَا يَتَضَرَّمُ
وَأَسْلَمْتُ نَفْسِي فِي هَوَى عَرَبِيَّةٍ فَهَل مِن هَوَاهَا يَا تُرَى نَتَنَعَّمُ
فَأَشْكُو لِلَيلَى حَرَّ هَجْرٍ وَأَسْأَلُ وِصَالَاً لَعَلَّ البَينَ بِالقُرْبِ يُعْدَمُ
أُجَالِسُهَا وَاللَّيلُ أَرخَى ذَوائِبَه وَأَشْرَبُ مِنْ فِيكِ المُدَامَ فَأَحْلُمُ
فَيَصْفُو لَنَا الدَّهْرُ وَيُجْمَعُ شَمْلَنَا وَإِنِّي عَلَى عَهدِي بِلَيلَى لَمُغْرَمُ





