مكالمة فائتة – دعاء سويلم
لم يعد لديّ ما أنتظره،
ولا من أبكي عليه.
فقد أنهيته في قصيدة:
خلعتُ عينيّ
وكتبتُ بهما،
ثم انتهى الأمر.
أنادي حبيبي بأسماءٍ مختلفة:
يا أحمد،
يا يوسف،
يا إدوارد،
يا دانيال…
وكلّها أسماء لم يردّ عليها أحد.
في حياتي،
أنا مكالمةٌ فائتة.
خذي عنّي الصباح يا فاطمة،
اهربي،
ولا تعودي لتلك الغرفة المعتمة.
تذكّري:
الله يزورُ الأحياء
التي خُلِعت أبوابُها فجرًا،
وأنتِ .. حيٌّ بأكمله.
سأستلقي في حظيرتي،
لا توقظيني،
حتى الثأر من الحياة
لا يخصّني.
وإن سألكِ أحد عنّي
ولو بالخطأ،
قولي:
جُنّت،
ولا حيلة لها غير ذلك.
هذا قلبي،
كان عمودي الفقري،
وها أنا أرميه في الحاوية
كحذاءٍ مهترئ،
فلم أعد بحاجة لأن أشعر.
سأمشي بين الناس
كظلٍّ غير معروفٍ صاحبه،
لا يفكّر إن كان سيضحك
أو يبكي.
عارٌ على العالم،
أن يقتل أحدهم نفسه بنفسه
لأنّ لا أحد ينتظره،
ولا هو ينتظرُ أحدًا.
وهذا
ما جنيتُه على نفسي.






