مجلة الكترونية مستقلة تعنى بشؤون الفكر والثقافة والأدب والفنون - رئيس التحرير: د.ازهر سليمان

منتدى كتّاب المنار الثقافية الدولية
مقالات فكرية

مسار جديد لوحدة الحضارات – د.عتيق العربي

صورة شخصية لرجل في منتصف العمر ذو لحية قصيرة وشعر بني، يرتدي قميص أزرق.

                         

إن تكاثف الثقافي الحديث يحدث طبق  درجات  الوعي المتراكم  و الاستقبال الخطابي عن الرسالة  العلمية والسوسيولوجية للممارسات المتتالية الجارية ، وهي حاضرة بقوة لدى الإنسان المعاصر  وهي في حالة تتجاذب بين الحضور و الغياب ،.وقد ساعده على ذلك التنظيم الأسطوري و الخيال.

  1. يقول االبعض وربما منهم كولردج ،إن مجال الإدراك يكون الموضوع هو الأسطورة نفسها و طرف شعائرها و جملة الطقوس المتصلة بها أو المتفرعة عنها،أما في مجال التخيل الشعري فيكون الموضوع صورة هذه الأسطورة …… فالخيال يتخذ مادته في الواقع،و لكنه يلغيه أو يعتبره غير حاضر،وذلك عن طريق المحاكاة و التمثيل و التشبيه.
  2. يقول كولردج أنني أعتبر الخيال إما أوليا أو ثانويا.فالخيال الأولى هو في رأي القوة الحيوية أو الأولية التي تجعل الإدراك الإنساني ممكنا،و هو تكرار في العقل المتناهي لعملية الخلق الخالدة في الأنا المطلق.أما الخيال الثانوي فهو عرفي صدى الخيال الأولى،غير أنه يوجد مع الإرادة الواعية .الخيال الثانوي يذيب و يلاشي و يحطم،لكي يخلق من جديد و حينما(يفشل)انه يسعى إلى إيجاد الوحدة ،إلى تحويل الواقع المثالي
  3.  فالخيال الأول يريد إدراك ماهية الأشياء والصفات بينما الثانوي فهو شعري يهتم الصعاب بينما التوهم كذاكرة قد تحررت من المكان والزمان من تداعي المعاني.
  4. فالخيال مرتبط بالواقع دائما ، ويشكل وحدة عمل وتسيير الخطاب والتأمل الذي يؤثر بقوة أو ضعف في الاخر

   يمكن تجميع لب القول في أن المفاهيم  المصطلحات المتواطؤ  عليها؛ من العموم تتوازى مع التسميات وتعيينات الأشياء حسب واقع الفعل وآلية الفعل ومحتواه الفكري و الإستعمالي المتواطؤا من خلال تجاريب العلم أوالتجربة العامية أو الصوفية تطورت من عهد غلى آخر وكان يقودها رجال من الخاصة أو العامة .ورغم التأثرات؛  المتقاطعة عبر التاريخ اللساني العالمي ؛فإنه يخضع لكل عمليات المزج و الدعم والتنغيم من خلال الفلسفة و علم الطبيعة ووالصوفية المسيحية أوالبوذية أوالفارسيةوغيرها فإن التأويل الدلالي المتعدد الفضاءات والشحنات الروحية و الإجتماعية. قد مثل التكامل البشري  العام والشامل الذي وحد البشرية رغم بعض النزعات الفردية المتطرفة.وهكذا تمكن الإستشراق  والأدب الغربي الحديث ناقلا مكثفا لبعض الأمثل من النص  الهندي و العربي و الفارسيو الإحاطة بمعظم رجال العلم و الكيمياءوالصوفية وموثقي النص الديني وقد جمع مآثرهم وتفكيك بنيات نصوصهم طبق الحقول الدلالية و المعجمية المتناضرة. مما سوف يجعل التاريخ يسير نحو خط توحيدي للثقافات عكس المسارالسابق…وهذا ما كشف عنه مهند الفلوجي في معجمه الحديث ؛من عدد الألاف من الكلمات العربية إلى الإنجليزية و الفرنسية و الإسبانية و الإيطالية ؛مع العلم إستغادت هي أيضا من تراث فارسي وأمازيغي وسرياني وأرامي وفرعوني .

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading