مجلة الكترونية مستقلة تعنى بشؤون الفكر والثقافة والأدب والفنون - رئيس التحرير: د.ازهر سليمان

منتدى كتّاب المنار الثقافية الدولية
الشعر العمودي

مدينتي/ أسامة محمد صالح زامل

رجل في بدلة رسمية يعبر عن التفكير مع وضع يده على فمه، بجوار زهور طبيعية.

ويْحَها من مدينةٍ ما رأى منـ
 ـها الورىْ غيرَ نافعٍ ومفيدِ
وعليْها الورى بكلِّ خبيثٍ
 ومُميتٍ وحاقدٍ ولدودِ
كم ألومُ الزمانَ أنّي لها وُلْـ
  ــدٌ وقُبِّحْتُ أجلَها من وليدِ
كم رجَوتُ العليّ لو أنّني أُخـ
 ـلقُ في رحمِ غيرِها منْ جَديدِ
فأنا ملزمٌ لترضى وأرضَى
  بسبيلٍ فيه انْصلاحُ الوُجودِ
و حروبٍ لا تنتهي بحدودِ
 و فناءٍ على مِثالِ الجُدودِ
وكثيرٌ على العصورِ رشيدٌ
 وعلى هذا العصرِ بعضُ رشيدِ
ونهارٌ يمرّ أنسى به أنْـ
  ـني لأمّي يكونُ لي يومَ عيدِ
لاجْتثاثِ العبيدِ تأتي بنا أمـ
  ـمي وثأرٍ ممّن علَوا بالعبيدِ
بيدَ أنّا نجتثُّ دونَ انكسارٍ
 و الورىْ حيٌّ إنّما من جليدِ
لا لأنّا أقلُّ بأسًا ونارًا
 أو لمالٍ مُدّوا بهِ و حديدِ
بل لأمّاتٍ كلّما جُدْتِ مجدًا
 جئْنَ كلٌّ بخائنٍ أو بليدِ
وبعَينِ القُنوطِ يبدو فناءٌ
 وبعينيكِ النّصرُ غيرُ بعيدِ
ويمُرُّ الكريمُ ذكرًا ويُنبي
 أنّك المعنى للعلا والخلودِ
ولِذُلِّ الذليلِ تُعطى سنونٌ
 وبعزّ العزيز  نيلُ الأُبودِ
فاغفريْ لي أمّاهُ ذنبي وجودي
 رغمَ أنفي وأنفهِم بالمزيدِ

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading