متاهات – نبيلة بكاكرية

منذ أزلها؛
تلهث عقارب الوقت
تتسابق نحو ذات الوجهة؛
“
بيني وبين الموت؛
مسافة عمر..
على بعد شهقة؛
كم تتربّص بصدري أنفاسه!
“
الطريق إليك؛
تفترشه المرايا
أهذا وجهك أم تاريخ شظايا ؟!
“
الرّيح التي تقضّ هدوء النّافذة
هل تعلم أن البيت من حُطام..!
“
العين التي تقترف لغة البوح؛
ما بالها، تُفشي سرّ كلّ عابر ..!؟
“
المحطّة الوحيدة التي لا يسلكها؛
قطار الحياة؛
هي قبرك!
“
ليس الموت من حقّ الموتى فقط؛
أنظر جيدا ربما..
تجلس بقربك جثة يسكنها الحزن..!
“
إنّها تمطر في الخارج بشدة!
ستظلّ بلا سقف؛
إذا أمطرت في داخلك بلا توقّف!
“
عندما نغيب تماما؛
سيحبّونها أكثر ؛
صورنا المعلّقة على حائط الفراغ!
“
إذا كنت غريبا عن جسدك؛
حتما ستسقط منكٓ في متاهاته!
ويقف شوكة في حلقك؛
هذا العالم الرّهيب!
“
هل ترتدي معطف الحزن؛
في كل فصل!
سوف يطول إذن؛
شتاؤك، وعريُ الفصول!
“
الدّرب الذي عبّدته أنفاسي ؛
كاد يلفظ أنفاسه؛
قبل أن تنتهي خُطاي..!





