النثر الفني

لون الهذب ✍️ محمّد الزّواري ـ تونس

رجل يقف على الشاطئ بملابس غير رسمية، ينظر بعيدًا نحو البحر. الأمواج تتلاطم خلفه في يوم مشمس.

[ بالعامّيّة التّونسيّة ]

لون الهذب ذكّرني بالمهديّة

صحا خاطري و نامت جروحي شويّة

***

ذكّرني بحر أمواجه

مثل الجدايل طايرة هيّاجة

هي الدّواء لمريض طال علاجه

مع النّسمة تجري مشرقي و قبليّة

و إذا القلوب لبعضها محتاجة

تتلاقى فوق رمالها الذّهبيّة

***

ذكّرني صحن الجامع

ما نملّ لو قعدت فيه سوايع

فيه الصّلاة تمحي لي برشة وجايع

و نسمع صدى الماضي يحدّث فيّا

على الفاطمي المعزّ صيته ذايع

و حكاية التّاريخ ديما حيّة

***

ذكّرني حصن زمان

فيه الجنود مسلّحة بإيمان

تحمي الوطن من الظّلم و العديان

تسكّر عليهم في البحور ثنيّة

و إذا لمست بكفّك الحيطان

تحكي فصول المجد و الحرّيّة

***

ذكّرني باللّي راحو

و في شطّ برج الرّاس كي يرتاحو

يتكلّموا في سكاتهم و باحو

بحكمة عظيمة و الحكم سخيّة

يا بنادم اسعى للعمل و صلاحو

و امشي حياتك كلّها بالنّيّة

***

لون الهذب ذكّرني بالمهديّة

صحا خاطري و نامت جروحي شويّة

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading