النثر الفني

لا أعرف إن كنت سأبقى أنثاك – مي عطاف – سورية

لا يتوفر وصف للصورة.

لا أعرف إن كنت سأبقى أنثاك ،

ولست ممن يقفن على المرآة إلا للسؤال :

هل الألم باد على وجهي ؟

ولولاك ما سألتها :

مرآتي يا مرآتي

خذي حفنة من عمري وامنحيني

عذوبة الفجور في النبع الفوّار ،

فحبيبي لا يرتوي بالجدول الرقراق .

لا أعرف كيف أقلم أظافري

لكني أجيد تقليم السؤال والجواب

كي لا نتعب في الكلام .

ولا أطيل أظافري لأخدش ظهرك

ولديّ أناملٌ تغزل مشاعرها

من زغابة الريش إلى صلد المخالب .

لا وقتاً أضيعه في رتابة شَعري ،

وأنا التي أحبّ فوضى

تداخل الأغصان بالأغصان .

لا أجيد رسم الكحل في عيني

وقد أجدت نحتَ رسمك

إلاهاً في قلبي المَعبَد .

لم أرفع جسدي عن الأرض

بكعب كالمسمار

فعندي حساسية الأرض حين

يصيبها وتدٌ لا تُرفَع به جبال .

لا أتقن صناعة الغواية بل

هي ملَكة في رائحة جسدي

وفي انحداراته ومداراته

التي ما انفك يدور بها

لهيب شمس و معنى القمر

في حركة المجاز .

لا أحبّ الخيوط لأمارس

حياكة شرانق تمنع عني عنك

فنموت في رغبة الحرير ،

بل لأرتقّ الحبّ بالحبّ

حين يكاد يمزقه الفراق

ثم نطير كالفراش .

لا أعرف إن كنت سأبقى أنثاك

لكني أرض ، فاحفر عميقاً بي

لتكتشف ما يعني الكنز الخام .

1
زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading