القصة القصيرة

ق ق ج ✍سعيد موفقي-الجزائر

رجل يرتدي نظارات وقميص أبيض وهو يجلس أمام إضاءة دافئة مع وشاح أحمر على كتف واحد.

– ذبابة شتاء…
كان صوتا مزعجا، بدا لي مألوفا ومشوّشا، فتّشت عن مصدره، قلّبت أشيائي وغيّرت مواضعها إلاّ كأس القهوة الذي سترها لولا طنينها…
– الذبابة الغبيّة…
صحيح أنّ رائحتك أبعدت بعض ما يشبه النّحل عن الشّهد، لكنّك ستموتين بواحدة من اثنتين: عندما تقتربين من مصباح متوهّج، أو تغمّك رشّة مبيد فعّال، لا عليك، بامكانك أن تختاري واحدا من مجاري صرف المياه المفتوحة لدفنك…

حذاؤه
اشتري هذا المساء حذاء يكبره لأنّه أراد أن يكون كبيرا، اتجه إلى الصفّ الأول، تعمّد إحداث قلقلة حتى يلتفتوا إليه، جلس ثمّ مدّ رجليه، لم ينتبه لوضعية جلوسه وكَراس شاغرة على يمينه وشماله ومن خلفه قهقهة، رائحة ما كانت تنبعث من جواره لم يعرفوا مصدرها غير أنّ نظرهم ظلّ مشدودا بين فمه وحذائه…

شهرة
شعر بغبطة حينما ذكرت المذيعة اسمه المغمور …ثم واصلت الصحافية: وعُلم من مصادر حسنة الاطلاع تورطه في قضايا فساد …

مجرد شك
كعادته لابد من نظرة في المرآة قبل مغادرة البيت، هذا الصباح وجد مكان المرآة صورة لهما حينما كانا عروسين…

هي وهم
كَتَبَتْ: أنا معجبة، فهبّوا جميعا للإعجاب بما أعجبت، ولا أحد يعلم بماذا أُعجبتْ …!

نفقة
المبلغ الذي أخذه ثم وضعه في جيبه يكفي لسهرتين، في صباح اليوم الثاني شيعت جنازته وأنفق ما بقي لمؤن تجهيزه.

أدوات زينة
بعد ساعة من الضبط والربط والعطر، اتجه مباشرة إلى مكتبه غير أنّه انتبه لجميع العمال وهم يمسكون أنوفهم في حضرته…

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading