قنينةمن لهب الجوع✍️زوزو سلامة
قنينةمن لهب الجوع الغير مرئ في حشى الليل
وكراسي من حواديت الحانة الخشبية المذهبة
وجسدي النحيل الذي بات إرثا غير شرعي
والرمال ساجدة تسبح في غيثان ماء العرق
والمرايا سكين لعنة ثلمة محملة بمخاض صراخ
أضرحة وبقايا أغنية تالفة على جسدي تعبر
تتقاذف حجارة اللغة من حنجرة صوتي الأبكم
قاطعة مسافات في صدر كوبليه لأغنية أم كلثوم
“أصبح عندي الأن بندقية”
بدت الحانة ككباريه متخم الرأس بعبد الوهاب
وأوراق اليانصيب
والجثث تملأ شوارع المسرحية بفنتازيا مظلمة سائلة
والعظام فنجان قهوة ساخن لقط أسود
في ايلول العاصف
هل على صلاح الدين أن يشمرعن ساقيه
طوال مدة العرض؟!
أم أن نفر من الجن سيأتي بعرشها لسليمان؟!
أوراق التوت حامضة تحمل طعما لاذعا يغذي الحلق
مقطعة في سيجا تمثيلية بهلوانية
رغوة الطلقات القلقة في فراغ يعوي بالصمم
من خلف ستائر الهذل
بدون كافيين نشرب من طقوس الرعاة
على درج المذبح
جمجمة من الحجم الصغير
تهرب كل الضوء من ثقب صغير لرصاصة
وغناء حداد على قافية ساذجة
مصنوعة من جلد أدمي
على رحى أصابع بترت على وتر جاف
يشق الأنفاس ويغرس بقبو الصدر سكين الألم
المسرح سوق نخاسة خال إلا من الدلالين
والدراما تعلو وتعلو في صمت الشعر
والمخرج لم ينزل بعد ستائر الحدودتة






