أدب عالمي

قصائد مختارة من الشعر الزنوجيّ

1280x960 2

عندما يموت العشّاق يتفتّحون

عناقيدَ

لذا ثمّة

نبيذٌ وفيرٌ في الحبّ

ولذا لا زلتُ ثملاً

بكِ

.

السّحرُ

يا رَجُلي

هو أن تحوّل

جسدي إلى

ألفِ

ابتسامةٍ

.

تنويعاتٌ على اللحنِ صباحًا

وعصفورتانِ تتحرّكانِ في المدى.

يلوحُ سجنٌ رماديّ، يغتسل بنورِ الشّمس.

ألسنةُ كمانٍ، تتهامسُ.

.

طبّالٌ، يترنّمُ، على الأرضِ،

يحلمُ بضرباتٍ جامحة، وخفيضة،

أيّها الصّباحُ المنعتقُ عن صَخَبِ المَدينة العاصف،

أرجوك،

ابقَ هنا للأبد.

Almout_fi_ard_hora_Cover

.

لو كانَ عليكَ أن ترى/رجلاً/يسير

في شارعٍ مزدحم/ يتحدّث عاليًا/ الى نفسه

لا تركض/ في الاتجاه المعاكس

بل اركض باتجاهه/ فإنّه شاعر!

لا  شيء تهابه/ من شاعرٍ

غير الحقيقة.

>

عَلى ظهري دوّنوا التّاريخ، يا الله،

عَلى ظهري اقتحموا الجحيم.

عيناي ترشحانِ دمًا،

الوجوهُ التي أراها دمٌ،

أصابعي لا تقوى على الحفر عميقًا في الوحل.

>

متى سيقرأ أطفالي، يا الله،

سيقرؤون حَكايتي عَلى ظهري.

لشفتيّ طعمُ الدّم،

وفي الرّوح دمٌ.

لا يمكنُ للساني أن  يهنأ بمستقبلٍ في هذا الدّم.

>

متى يصرخُ أطفالي، يا الله،

متى ستنتصبُ قامةُ أطفالي،

يا الله، يا الله، يا الله،

متى سيأتي هذا الوقت بسرعة!!!

>

إنّك أبيٌّ وبهيٌّ—

جسدُكَ المكتملُ ومشيتكَ المختالةُ،

عيناكَ الدّاكنتان تلمعانِ بالكراهيةِ بهَيبةٍ،

لا عَجَبَ أنّك غيرُ كفءٍ

لتُحاكي مَن تحتقرُهم—

ذراعاكَ سامقتان فوق الحشد،

رأسُكَ يُرجع أغنيةً بربريةً زخمة،

أشجارُ النّخيل والمانجا تتمدّد أَمام ناظِرَيك.

دَع الآخرين يكدَحون وَيَعرقون في سبيلِ العَمل

وانتزِع مِن أيديهم حصّتهم منَ الذَّهب

لمَ تحثّ قَدَمَيك المترفَعتَين؟

سيمحُو الازدراءُ آثارَ قَدَمَيك.

كم أعشقُ ضحكتكَ المُتغطرِسَة والجريئة.

كم أنتَ عظيمٌ على شارعِ هذه المدينة.

.

عندما أموتُ

أنا على يقينٍ

أنّ جَنازتي

ستكونُ مهيبة..

سيأتي

أصحابُ الفضولِ

 ليرَوا

إن كنتُ

حقيقةً قد متّ…

أم أنّي مجرّد

أحاولُ أن

أفتعلَ

مشكلة…

.

كلّما رأيتُكَ،

عدا قلبِي،

اتّسعت عينايَ

صرتُ فراشاتٍ،

تعرّقت يدايَ،

اعتراني قلقٌ،

فأُدرِك،

أَنّي أحبّك.

.

عرفتُ أنهارًا:

عرفتُ أنهارًا قديمة قِدم العالَم، أقدمَ من

دفقِ الدّم في عروقِ الإنسان.

.

تعمّقت روحي كالأنهار

.

اغتسلتُ في نهرِ الفُرات حين كان الفجرُ غرًا.

بنيتُ لي كوخًا بالقرب من الكونغو وأركنني إلى النوم.

تأمّلت النّيل ورفعتُ أهراماتٍ فوقه.

سمعتُ موسيقى الميسيسيبي عندما هبط إيب لينكولن

إلى نيو اورليانز، ورأيتُ حضنه الموحلَ

يصيرُ ذهبيًا وقت الغروب.

عرفتُ أنهارًا:

 أنهارًا قاتمةً قديمة.

تعمّقت روحي كالأنهار

.

لو كان حُزني أعمقَ

لكنتُ، معكَ، في

قاعِ المحيط;

لكنّي أدركُ اليومَ أنّ الزّيت

المحتشدَ في قاع المحيط

هو الجوهرُ.

الفضالةُ

هيَ ما يبقى

من كلّ

علاقاتنا

كلّ

أسلافنا

الّذين رحلوا وصاروا زيتًا

دون شهادتنا

منذ دهورٍ.

دائمًا انتسبنا لهم.

أعبّرُ عنك، أتدلّى، أنتحبُ، عند طرف الماء

مثلي أيضًا.

إنّه حزننا

ثقيلاً، فظًا،

يُجهدنا

لكنّه يقاوم،

قاعَ الأشياء

المتعفّنة والفاسدة:

حزنُنا يُعيدُنا

إلى المنزل.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading