أدب عالمي

قصائد للشاعرة التركية هلال كارهان

تصميم بدون عنوان

ترجمة فتحي ساسي

**

  1. انطفأت النجومُ
    عزيزِي… ليس لنا ليلة أُخرى،
    هي في فوضى، فَدَعهَا كَما هِيَ.
    الليلُ عِبءٌ عَلَى صُدُورِنَا،
    وَقميصُ الحجَرِ في السَّماءِ.
    كفَى… هَذِهِ المواجهَة مَعَ اللّيْلِ تكفِينَا،
    تَشحَذُنَا عَنِ الوَاقعِ.
    هَكذَا… يمكِنُ أنْ نَنسَى أيَّ ليْلَةٍ،
    لنَدعُوهَا في وَقتٍ آخَرَ.
    فَنحنُ لسْنَا في حَاجَةٍ لليْلةٍ أخرَى،
    فَدعِيها كَما هِيَ،
    حافظ على التغيير.

■ ■ ■

  1. الليلُ رائحٌ… غادٍ، بَينَنا
    يخلَعُ اللّيلُ لونَهُ،
    وَينشَرهُ فَوقَ العُشْبِ الفضِيِّ.
    تنمو الصفّاراتُ،
    والهمسات مبلّلةٌ
    الريحُ المشرّدةُ
  • بقايا الصيف القديم –
    تذرعُ الأرضَ
    بالزيوتِ العطريةِ
    الليلُ غير ملومٍ
    وذراعاها بضّتانِ… ناعمتان
    الليلُ يجعلُ
    جغرافيا الجسدِ أبديةً

■■■

  1. ينزل الليل من الحائط
    الحدُودُ التِي تَفصِلُ الرّجَالَ عَنِ المدِينَةِ،
    تَعتَقدُ أنَّ اللّيْلَ مِقَصٌّ حَادٌّ…
    أينَ تَنحَسِرُ القُضبَانُ؟
    كيفَ يمر قطاران ببعضهما في صمت؟
    ولماذا تُكرِّرُ المدن التي يعبرها المرء ذاتَها؟
    في حِينِ أنَّ اللّيلَ يدخُلُ كلَّ قَلبٍ،
    مِنْ نفسِ البَاب…
  • شاعرة وطبيبة تركية. من مجموعاتها الشعرية: “قاموس في خلاصة يوم واحد”، و”أمام التلال” (2003)، و”سرّ وضباب” (2004)، و”تأخُّر المومياء” (2010)، و”ليلة الهوى المتشظّي”. تُرجمت قصائد لها إلى لغات عديدة كالإنكليزية والإيطالية والإسبانية والفرنسية والصربية والرومانية.
زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading