مقالات نقدية

قراء في رواية أحلام العودة للكاتب ابراهيم السهلي أحلام العودة وسؤال الذات

غلاف رواية 'أحلام العودة' للكاتب إبراهيم السهيلي، يظهر فيه شخص يحمل حقيبة صغيرة ويرتدي سترة، يقف أمام منظر طبيعي في وقت الغروب، مع سماء ملبدة بالغيوم.

من العناوين التي أثارت فضولي وأنا أتصفح وسائل التواصل الاجتماعي، في احدى المجموعات الخاصة بالقراء، في فترة المعرض الدولي للكتاب بخصوص الرواية التي يتم ترشيحها من طرف القراء، كان  عنوان هذه الرواية، ومما زادني شغف القراءة هو كاتبها الذي أعرفه، وهو أستاذ الفلسفة مما جعلني حريصا على الحصول على نسخة منها وأنا على يقين بأن الفلسفة حاضرة بين ثناياها،  وقد حضيت بتوقيع الكاتب في المعرض الدولي للكتاب وهو أستاذ  الفلسفة الطموح بشخصيته المرحة يستقبل القارئ مبتسما مما يجعلك أكثر قربت من عمله قبل الغوص في صفحاته. تأخذك الرواية في رحلة استكشاف الذات اولا، تساعدك في معاودة سؤال الذات، الأنا، تثير فيك القلق الذي حاولت نسيانه، الماضي الآفل في الذاكرة، الزمن الغابر الذي حاولت طيه،الطفولة التي تعيش في كل واحد منا، تلك اللحظات التي لا تموت أبدا، وأنا ألامس ذلك الطفل الذي سكنني بين صفحات الرواية أتذكر قول فرويد “في كل شخص راشد طفل يسكنه” ليس الطفولة فقط لحظات شغب وإنما زمن انفلت منا في لحظات النسيان. انفلت منا ذلك الطفل وصرنا قابعين تحت ضغط الحياة والاخضر الذي قيدنا بضروراته… الرواية تأخدنا في سفر فلسفي جميل نعاود فيه سؤال الذات المنفلتة منا، ومسالة العودة إلى الذات، الحقيقة وهوية هذه الذات التي تتصارع في عالم بغيض، عالم المدينة وقلقها. الهروب انفلات من قلق الحاضر  بحث عن الذات، ثورة على المألوف، عبث نحو الذات الحقيقية، السعادة التي نحلم بها في عوالم الكينونة… قدم لنا الكاتب تجربة في الكتابة نحو استكشاف التجربة الإنسانية من زوايا مختلفة في قال أدبي جميل… وجاء في الرواية: “تخلص من الفوضى، إسأل نفسك، حاكمها، اصرخ في وجهها، قل كل ما تريد، لا تستحي، لا تخجل، أنت تعذب نفسك كثيرا بالخجل، تجاهل من حولك،أوقد قوتك، بدد القلق، لا تهرب، تعود على المواجهة. أنت قوي جدا، لا تدع الألم يسيطر عليك، عليك أن تنتصر على تلك القيم التي جعلتك حزينا، الأفكار التي أورثتك الضجر والتعاسة، سجن التقاليد لا يقهر، واجه الخوف بالرغبة في الحياة، السلام الذي تبحث عنه يوجد داخلك.”

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading