النثر الفني
في ساعةٍ متأخّرةٍ من اللّهفةِ – رفاه حبيب
في ساعةٍ متأخّرةٍ من اللّهفةِ
والقلبُ يغفو على هدهدةِ الأشواقِ
تمُرُّ أصابعُ الحنينِ
فتوقظُ كلماتي الغافيةَ على زندِ البوحِ
سكونٌ يهذي على أرصفةِ الانتظارِ
والبحرُ مضطربٌ يقضُّ مضجعَهُ الضّجرُ
استرجعُكَ من بقايا ذاكرةٍ قد خانتني يوماً
سمائي تمطرُ وجعاً.. والليلُ يلفُّني بحزنهِ
اشتقتُ إليكِ….
كلمةٌ واحدةٌ كافيةٌ لتعبرَ بي الأزمانَ
وتبعثرَني على مفارقِ النسيانِ
كيف تجرّأتُ وفتحتُ نوافذَ الذكرى
وخلعتُ أبوابَ الحنينِ
كم حاولتُ إخفاءَ صخبِ مرورِكَ بالبالِ
كم خبّأتهُ بمعطفِ الغيابِ
لكنّي لم أنجحْ…
فأعاصيرُ الشّوقِ قد مزّقَتْهُ
وكشفتْ عُريَ روحي من دونِكَ…






