كتابات حرة

“غُبار العمل ولا زعفران البطالة” بقلم: راضية عبد الحميد

491015510 1677076019867911 7281370992724629372 n

من أبشع الأمور التي نواجهها في الحياة لخصّها هذا المثل: ” غبار العمل ولا زعفران البطالة ” في ظل الظروف الصعبة التي نعيشها، وانتشار البطالة التي يترتب عليها مخاطر عديدة، والآفات الإجتماعية التي تفتك بالمجتمع، يعاني الشباب العربي اليوم من مشكلة الفراغ، أنا أقول أن الفراغ عدو الإنسان لأنه يتسبب في الكثير من المشكلات النفسية التي ثؤثر على سلامة الفكر لدى الفرد، مما يُحدث زيادة الشعور بالتأفف والضجر لا سيما الاضطرابات التي تُزود درجة الإكتئاب وتوّلد الأفكار السلبية وتبعث في النفس اليأس والخمول، ولا شك أن الفراغ يساعد الإنسان على ارتكاب المعاصي والمحرمات تحت ذريعة الشفاء من الابتئاس الذي هو فيه! ورد في الحديث أن النبي ‎ﷺ قال:” نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس، الصحة والفراغ” كثير من الناس يُضيّع صحته وفراغه ولا يُقدّر هاتين النعمتين، ولا يستثمر ذلك فيما ينفعه في دنياه من العمل الصالح، وينجرف وراء أشياء لا معنى ولا قيمة لها، فنجد الشباب يكتسب عادات سيئة كتعاطي المخدرات وشُرب الخمر، والانغماس في الشهوات حتى يسدّ ثغرة الفراغ ويملأ وقته بما يضر ولا ينفع. وقد رُوي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: “إني لأكره أن أرى أحدكم سبهللاً فارغًا، لا في عمل دنيا، ولا في عمل آخرة” أنعم الله عليك جسم مُعافى وصحة بدنية سليمة، وتهدر وقتك في التسكع ونحوه! لا تتحجج بالأوضاع السيئة وعدم توافر العمل، يمكنك خلق أي شيء يعود بالفائدة وتُعمر به فراغك ▪︎أطلب العلم ▪︎احفظ القرآن والأحاديث النبوية ▪︎تعلم حرفة أو مهارات جديدة، حتما سوف تكسب المال من وراءها ▪︎تتطوع في الأعمال الخيرية أترك بصمة في الحياة ▪︎لا تكن مجرد اسم على شهادة الميلاد! ولتلافي الوقوع في هذا الاعتلال القاتل، هناك العديد من الطرق التي يمكن استغلالها للخروج من بؤرة الفساد وتُعبىء أوقاتك بما هو مفيد لك: -ممارسة الرياضة بشكل يومي يعمل على التخلص من الإكتئاب وتعديل المزاج -ممارسة الهوايات المفيدة يساعد على تجديد الطاقة وكسر الروتين والقضاء على الملل -مجالسة الصالحين يُعينك على الاقتداء بالفضائل الطيبة، وقد قيل أن لقاء الأحبة أنفع من دواء الأطبة، أما عن النبي ‎ﷺ فقال:” مثل الجليس الصالح والسّوْءِ كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك، إما يٌحذيك -يعطيك- وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحًا طيبة، ونافخ الكير: إما يُحرق ثيابك، وإما أن تجد ريحا خبيثة” رواه البخاري ومسلم. -استثمار الوقت في قراءة الكتب الدينية وقراءة ورد من القرآن يوميا، من شأنه أن يأخذك من ضيق الصدر إلى انشراح وتطهير القلب -الإكثار من الذكر ولزوم الإستغفار والدعاء، أحد أسباب الفرج وفتح أبواب الخير وزوال الشجن والحزن.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading