النثر الفني

عتبة – زكريا الشيخ احمد

رجل يظهر في صورة سيلفي في الهواء الطلق، يرتدي قميصًا أبيض، ويقف أمام مبنى حديث مع أشجار خضراء في الإطار.

كلُّ شيءٍ كان يحرقني…

لم يعد .

الأحاديث التي كانت تصدح في رأسي

صمتت و لم أعد أفتقدها .

أراهم يأتون، يمضون، يخذلون

و لا يرتجف في صدري شيء.

هذه ليست الحكمة و لا الصفح

بل موتٌ خفيف ..

يسير على قدمين يدعى الاعتياد .

تكررت الخيبات حتى

أصبحت كمن يجلس في المطر

و لا يفكر في الاحتماء .

لكنني بدأت أرى حين توقفتُ عن الحلم .

و بدأت أفهم حين جفت ينابيع الرجاء .

أليس النضج أن لا تهرب من الألم ،

أن تجلس معه و تتجاوران كجثتين

تنتظران انتهاء الحياة بهدوء ؟

ثم دون أن أدري…

غفوتُ على صدري بعد مشقة لا توصف

و لم أعد أطلب شيئا

لم أعد أفتّش عن النور لأن شيئا

صغيرا في داخلي صار يضيء .

ضوءٌ لا يُرى…

لكنه يكفيني .

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading