النثر الفني
عتبة – زكريا الشيخ احمد

لم يعد .
الأحاديث التي كانت تصدح في رأسي
صمتت و لم أعد أفتقدها .
أراهم يأتون، يمضون، يخذلون
و لا يرتجف في صدري شيء.
هذه ليست الحكمة و لا الصفح
بل موتٌ خفيف ..
يسير على قدمين يدعى الاعتياد .
تكررت الخيبات حتى
أصبحت كمن يجلس في المطر
و لا يفكر في الاحتماء .
لكنني بدأت أرى حين توقفتُ عن الحلم .
و بدأت أفهم حين جفت ينابيع الرجاء .
أليس النضج أن لا تهرب من الألم ،
أن تجلس معه و تتجاوران كجثتين
تنتظران انتهاء الحياة بهدوء ؟
ثم دون أن أدري…
غفوتُ على صدري بعد مشقة لا توصف
و لم أعد أطلب شيئا
لم أعد أفتّش عن النور لأن شيئا
صغيرا في داخلي صار يضيء .
ضوءٌ لا يُرى…
لكنه يكفيني .





