ظلٌّ يتعثّرُ بثوبي – افين حمو / سوريا

أحملُ ظلّي على كتفيَّ كعرجون قديم
يقطرُ أحلامًا خائفةً من عيون النوافذ المرتعشة
أعبرُ الشارعَ كطيفٍ تائه بصوت ناي وحيد اغني
أقايضُ الريحَ بشعري المنثور
وأقنعُ الحنينَ بأنني لم أعدني
في فم المدينةِ صفيرُ قطاراتٍ غريبة
نساءٌ يُشبهنَ الفجرَ المتردّد الخجول
وأنا أذرعُ الليلَ بحذاءٍ ينزفُ صمتًا وأنينًا
وأمسحُ عن شفتيَّ أثرَ قبلةٍ حارقة
كانتْ تشبهُ رجفةَ يديكَ
حينَ قطفتَ نرجسة خشيةَ أن يُفضحَ عطرُك
الوقتُ متكئٌ على أهدابي الناعسة
يفتّتُ أزمنةً لا تخصّني
وأنا أرتّقُ ثقوبَ المعنى بإبرةِ الغياب
وأرسمُ على جدارِ الذاكرةِ ملامحَ رجلٍ
يشبهُ ظلي حينَ ينسى شكلَهُ في المرايا
أيها العابرُ صدري
كريحٍ تخبّئُ في جعبتها رمادَ الغياب
ليتكَ جربتَ أن تمشي في حلمي حافيًا بحنو
أن تقبضَ على نبضي
أن تهمسَ باسمي لنفسِك
دونَ أن ترتعشَ كخيطِ عنكبوت





