صمت التجلي – رضا بوقفة
سوف أصلحُ أبوابَ أوزاني

وأطردُ من هامَ في ذكرياتي
لن تعودَ حروفُ لي ثانيةً
وإنْ عادتْ، فلن تأخذْ أوقاتي
سأمحو ارتجافَ الحنينِ بأنفاسي
وأختمُ وجهي على مرآتي
أنا المنتمي لانكسارٍ حكيمٍ
أُقايضُ وجعي بأنصافِ آتي
همُ الواقفُونَ كظلّ الجدارِ
يُسدّونَ عنّي ضياءَ الجهاتِ
إذا ما كتبتُ تنادوا اختناقًا
كأنّ الحروفَ تُهدّدُ ثباتي
يُراودُهم أنْ أكونَ امتدادًا
لصوتٍ يُروِّضُ نارَ الحياةِ
ولكنّني لستُ غيري، ولن أُخضَعَ
للكسورِ التي في صفاتي
أُحلِّقُ، وإن نَفَضوا من جناحي
غيومَ السُّدى وقيودَ الشتاتِ
أنا الحُرُّ، ما بين حرفٍ وسطرٍ
أنادي المدى… فينحني لنداتي
أنا شعرُ لُغزٍ، فلسفتي دهشةٌ
تُراوغُ وقتي وتُنهي ثُباتي
تتسارعُ السفنُ، والبحرُ ظِلّي
وأشرعتي قَصْدُ ما لا أُواتي
أُخبّئُ في الموجِ أسئلةً خُرسًا
تُحاكي بحارًا بلا غاياتِ
أنا المُبهمُ الواضحُ المستحيلُ
أنا خَيطُ ضوءٍ على مُفرداتي
تُنادينيَ الريحُ: سِرْ، لا تُجبْ
فصمتُ التجلّي جوابُ الجهاتِ





