النثر الفني

صدّقني أنا لا أُحبُّكَ – ندى الشيخ سليمان

465553295 892440206314036 3786707664292383591 n

صدّقني أنا لا أُحبُّكَ

ثَمَّةَ فراغٌ مُبرحٌ في قلبي أحتجزُكَ بهِ

أُهيئُكَ لمقعدٍ من

ظلام!

صدّقني أنا أيضًا لا أُفكِّرُ بك

ثمّةَ إثباتات كثيرة أنّكَ العَدمُ في انعتاقِ أخيلتي

وأنّكَ خطٌّ أُفقيٌّ مستوٍ في بيانات ذاكرتي

بانطباع نُقطةٍ يتيمة

أختتمُ بها صفحة بلا محتوى وأبدأُ بها صفحةً مُماثلة!

صدّقني لا أغارُ

لم أنزف آثارَ الشفاهِ الحمراء المطبوعةَ على ياقات قمصانِك

أنا فقط أضعُ رأسي في غسّالة الصحون الأتوماتيكيّة

أزيدُ مِقدارَ المُعقِّمِ والكلور

وأنتظرُ جفافَ العالَمِ واختفاءَ لطختِك!

صدّقني أنا لم يخطر على بالي متى ابتكرتَ معنى (الأنثى)

متى تمايزْتَ دهشةَ بروز منحنياتها

متى انتصب البخور واندلق الأرقُ

كيف بدّلتَ أغطيتَك وحدكَ لأوّلِ مرّة

واغتربَ أناكَ عنكَ، الذي كُنتَهُ البارحة!

صدّقني، رؤاي القادمة

لم تحملني إلى مشيبِ فتيلِ الشمعة

ورجفةُ أنفاسِكَ المُتقطّعة

لمْ يَسِل ظلُّكَ الأحدبُ من أطراف قدميَّ!

صدّقني

أنا لا أساومُ المرايا

لا أزاود فطرتي

ولكنّني كنتُ بحاجةٍ ماسّة لأن أكتُبَ لكَ قصيدةً كاذبة!

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading