صدى الأبدية✍️ مصطفى الصميدي-اليمن

أنا الآن في الآتي،
ما بيني والطريق إلى زوال
فاصل يوم مكتوب …
إذا لم أعُد لأشهد خلاصك،
سأحمِلُني باكراً إلى أجلي،
حيث لا أحد يشيِّعنِي سِوَاي،
لأن جميعهم في “الآن” …
عَدَا فائض رمادك المُتَسرِب إليّ مِن حاضرك
أدفِنُنِي بهِ كثِيفاً؛
لأحرِج المَلكَين وقت السؤال؛
مُجاوِباً بكِ بِما أَضفَيْتُ إلى أركان إسلامي.
سأستسلم لضجعتي الأخيرة
على مدارِ القبر،
ولن أخشَ أن يُقطَع رجاء اتصالي
بك…
سأكون قد استَأذَنتُ الله في دعائي،
أنْ يَرحمَ من أرادَ طوال عمره حرِّيَتِك..
أنْ أشري إليهِ حسَنَاتِي اِبتِغاءَ حُلم أراك به
في دنيتك كمَا أرَدتُ
ذات حين.
لكن …
ماذا لو كنتُ مِنَ القليل
الذين يُستَجابَ لهمْ دعَاء؟!
هل تَمنَحنِي يالله فُرصَة السؤال عنَها
ساعة الحَشْر؟
أعلمُ
أن ذلك اليوم الفصل،
لكنكَ عَلاَّمٌ بما كنتُ أخفيه،
حينَ مِتُّ مُثقلاً بِحزًازاتِ قلبْ،
وصوتٍ شَرَّخَتْهُ كَرَّةٌ ذاتَ عُلُوّ كبير،
فكيفَ أخَذتَ – يا جَبّار – بثاري في آيةٍ:
لِيَسُئوا…،
وليدخلوا…،
وليُتَبِّرُوا ما عَلو تتبِيرَا؟





