النثر الفني

شكرًا / مها العتوم

f28100330

ها أنتَ تكثرُ

والعشبُ يقصُرُ..

والماءُ: ماءُ الحديقةِ

تشربُ منه العصافيرُ

ثمَّ تقولُ لبئركَ: شكرًا

شكرًا لأنّكَ تزدادُ

في زحمةِ الشاربينَ

ولا تتذمّرُ

 .

شكرًا لأنّك أنتَ

ولستَ سواكَ

مياهُك سرّكَ،

أو – إنْ أردتَ –

مياهكَ حبّكَ

تمنحهُ دونَ شرطٍ،

لأكثر منْ سببٍ

.

وتقولُ لبئركَ: شكرًا

لأنّكَ صورةُ ما فيكَ

عذبًا،

ومختلطًا بالحجارةِ

لا تدّعي في الظّلام النّبوّة

لستَ مكانَ السّماءِ

لأنّكَ في الأرضِ جذرُكَ

والأرضُ

خزّانُ ما غابَ فيكَ ويحضرُ

 .

شكرًا،

لأنّ الحقيقةَ كالماءِ واضحةٌ

والحقيقة في الماءِ كاملة

والحقيقة.. ماء

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading