القصة القصيرة

سأم من حكاياها بقلم ليلى المرّاني – العراق

A woman with dark hair and striking features poses thoughtfully, wearing a black top with a decorative brooch.

كسرًا لذلك الصمت الذي يطبق عليها، حتى أصبح جزءًا لعينًا منها… نفس الوجوه الصامتة… نفس الأشجار والبيوت، وحتى نفس الطيور التي كانت تستمتع برؤيتها، أصبحت الآن تثير فيها الغثيان!
قفزت إلى ذهنها مغامرة لكسر روتين حياتها الباردة، والتي تسير ببطء في عجلةٍ تآكلت عجلاتها… وضعت نظارةً سوداء سميكة وأغمضت عينيها… أخذت تتلمس طريقها، فارشةً ذراعيها بطريقة مضحكة، تعثّرت بحجر صغير… ترقد وحيدةً على سرير بارد في مشفىً كئيب، تئن من آلام حوضها الذي تهشَم…
تقول ضاحكةً حين زرتها، في محاولة فاشلة لإخفاء آلامها، ” أتذكّر ليلةً شتويّة عاصفة، كنت خائفةً أرتجف، استلقيتُ على ظهري في الفراش، أسدلتُ يديّ وأغمضت عينيّ… طوّعت ذهني بأنني أموت… بدأ جسمي يرتفع قليلاً قليلاً ، وتباطأ تنفَسي… شيء ما سُلب من صدري، أهيَ الروح التي يتحدثون عنها؟ خفتُ وقفزت من فراشي مرتعبة! “
ضحكتُ وحاولت أن أغيّر مجرى الحديث… سألتها، ” متى تغادرين المشفى؟ “
سمعتها تتأوّه بألم… ثمّ، ” هل سمعت بعباس ابن فرناس ؟ “
صعقتُ… وضعت يدي على فمها، ” حذار يا مجنونة… ستموتين حتمًا هذه المرّة… “

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading