سأعود إلى دمشق – وفائي ليلا

سأعود إلى دمشق
أقسم أن الطرقات تنتظرني
أم نزار
جدتي ثريا
ليوان عمتي
عصافير مختبئة في أعشاش الأعلى
سأعود إلى دمشق
الماء المسفوح على الطريق
الظل الذي يجلس على كرسي التعب
ركن الدين الذي يصعد ببطء إلى أعلى قاسيون
أسمع لهاثه الأن
سأعود إلى دمشق
سأدور كالفيلة بحزن جليل حول بيوتنا التي هدمت
الجدران التي أحرقها الجُند بغفلة عن قلوبهم
رؤوسهم التي زرعت بالرصاص واليود
سأتفقد أصدقائي الذين لربما ماتوا
لربما نزحوا
لربما اختفوا
سأطمئن الضجيج وأصوات الباعة، ونداء الأمهات للصِبية الذين يتشاغلون باللعب
يردون متأخرين
دائماً متأخرين
سأقترب من جُدر الشام القديمة وسأنقر بخفة
… ثمة دقات تنتفض بقوة
سألمس بأصابع قلقي كل الذكريات المنسية هناك
سأتأكد أن ثمة من عبر وكتب وصيته
حزّ العدم بخطه الدقيق والحازم… رسائل
وغاب





