مقالات نقدية

زينب الحسيني – الترميز الدلالي لنص “ورقات النسيان ” للشاعر التونسي الأستاذ البشير عبيد

A woman with dark hair smiling and waving, wearing a black and white outfit with a scarf, in front of a patterned background.

ترى ما هي ماهية تلك الأوراق وما هو ذاك”النسيان”؟؟

والنص مشبع بالعبارات المرمزة والدلالات الموحية، وهو نص حداثي يحمل تلغيزا وليس من السهل تفكيكه، لكننا من سياق
التعبير والدلالات نستطيع أن نستكشف المعنى، وهذه ميزة تحسب لشعراءقصيدةالنثر شريطة الا يغرقوا في التلغيز كي لا يبقى باب التأويل مفتوحا على اوسع الاحتمالات؛ التي قد تخرج الناقد عن الوصول إلى جوهر المعنى المقصود من قبل الشاعر.

في النص كلمات دالة اعتاد الشاعر أن يستعملها في نصوصه ساذكر بعضها:
(فتيان القرى) وهم أصحاب الأرض الأصلية وهم الذين يذودون عنها ويدافعون.
(الفوضى العارمة)رمز للحروب العبثية الدائمة.
(هشاشة الرؤيا) تعني فقدان بصيرة التخطيط والوعي.
(القاطرة والعربة) هي التكتيك والأسلوب الذي سيتبع للخروج من
“نفق المتاهة”
وأعود لبعض الأبيات وعباراتها كالقول:
“لا خوف على فتيان القرى من ضياع البوصلة”
(البلاد التي اعطتك نشيد الكبرياء)
(الحلم المتناهي في الجسد المنهك
هو القاطرة واالعربة)
( غابت عنها ورقات النسيان.)
وهكذا ندرك أن الشاعر ما زال يعول على الكبرياء وشجاعة الثوار الذين لن يضيعوا “البوصلة” والطريق أمامهم معروف مهما تعسر الوصول ، كما أنهم لن
” يفقدوا البصيرة” فهم يعرفون ان درب النضال طويل وأن مفتاح النصر هوالصبر وتوهج”الحلم” والتفاؤل بالوصول …
فالحلم هو “القاطرة والعربة”
التي لن تغيب عنها “ورقات النسيان”
وكما يقال: صاحب الحق سلطان.
والحق عائد مهما طال واستطال الزمان…

دام التوفيق والنجاح الشاعر القدير والمفكر الحداثي التنويري أستاذ البشير عبيد.

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading