النثر الفني

رهائن التيه – حسين علي

462540024 4056106404714178 5699034007092606096 n 1

ندور في افلاك الحياة تائهين

وعابرين في قلوبنا الضائعة

اصبح التيه عنواننا ووطنا لاجسادنا البالية

كم بنينا من آمال في اروقة العمر

ونسجنا من السعادة احلاما في متاهة الايام

لم ندرك من الوعي اننا بنيناها في قصور الوهم

فما لبثنا الا اكواماً بأجساد بالية على ارصفة الذكريات

في غروب الايام نرقب اعمارنا

كيف تغيب يوما تلو اليوم

تتبعثر كل ذكرى في خريف السنين

لِتُردى اوراقاً ذابلة في طريق العابرين

تتعلق في حقائبهم وتفاصيلهم الخائفة

تقرأ كل تذكرة سفر

تتمسك في كل يوم يزدحم بالراحلين نحو وجهاتهم المجهولة

تشتاق الى صناديق الرسائل وحقيبة ساعي البريد

امست كل ذكرى رهينة حلكة الليالي

امسينا رهائن الانتظار نعيش في دوامة گودو

وكأن الزمن ألقى بنا تحت شجرة الايام

نعيش الضياع في كل لحظة من لحظاته

تردد وقلق وانتظار من الشيء وللاشيء

جنون البدايات كفّن أحاسيس علاقاتنا في تابوت النهايات لتقبع اسيرة في لحد بؤس السنين

وازدحمت بنا العقبات في معترك الحياة

لتتساقط آمالنا منكسرة في ذواتنا المبعثرة

كم مرة مشينا بقلوبنا نحو اشياء كثيرة

ووثقنا بنسيم الحياة لِتُرمى أرواحنا في اعاصيره وامواجه المزدحمتين في متاهات الذكريات

وميدان اعمارنا مازال منتشياً، مغشياً برؤيا ضابية قاتمة

هنا .. كان لابد من الألم ان يعلمنا كيف نعيد الاشياء الى اماكنها الصحيحة

كيف نُصِّر على التعلق بالأمل ولو كان ضئيلاً

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading