الوحي لا ينقطع! الشاعر حماد دم -السنغال

أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آيَاتِ مُعْجِزَتِي
قُلْ لِي وَمَالَكَ لاَتُؤْمِنْ بِآلِهَتِي!
نَزَلْتُ وَحْيًا بَدِيعًا دُونَ فَاحِشَةٍ
صَلَّى بِهِ كُلُّ دَرْوِيشٍ كَفَاتِحَةِ
مَهْمَا أُرَتِّلُهُ وَ الأَرْضُ هَادِئَةٌ
تَزَاحَمَتْ بُلْبُلاَتٌ ثُقْبَ نَافِذَتِي
اَلشِّعْرُ مَلَّكَنِي كُرْسِيَّ ذِي سَبَإٍ
أُلَقِّنُ الكَوْنَ أَحْكَامِي وَفَلْسَفَتِي
الرُّوحُ وَ المَلَأُ الأَمْلاَكِ أَجْمَعُهُمْ
وَكُلُّهُمْ سَجَدُوا مِنْ تَحْتِ قَافِيَتِي
وَ الجِنُّ يَخْمِدُ فِي العَلْيَاءِ مِنْ شُهُبٍ
لِكَيْ تَلَقَّفَ عِطْرًا فَاحَ مِنْ جِهَتِي
وَأَنْتَ أَنْتَ وَ لاَ تَهْتَمَّ بِي أَبَدًا
غَرَسْتَ وَجْهَكَ إِدْبَارًا بِبُوصَلَتِي
وَ الآنَ أَعْرِفُ مَا قَدْ كُنْتَ تَكْتُمُهُ
بِأَنَّ غَزَّةَ مَجْرُوحٌ بِأَجْنِحَةِ
لِذَا أَرَى شُعْلَةَ الأَحْزَانِ سَاطِعَةً
وَغَاصَ جِسْمُكَ فِي أَنْهَارِ أَدْمُعَتِي
وَ كُنْتَ تَرْحَمُ طِفْلاً مَاتَ وَالِدُهُ
وَ مَاتَ كُلُّ أَخٍ أُخْتٍ وَ عَائِلَةِ
تُرِيدُ إِنْقَاذَهُ مِنْ يَدِّ ظَالِمَةٍ
وَ لاَ تَكُنْ حَاصِلاً مِنْ دُونِ أَسْلِحَةِ
وَ لَمْ تَجِدْ أَيَّ دَعْمٍ مِنْ بَنِي عَرَبٍ
لَكِنْ سَتَدْعَمُكَ الأَبْيَاتُ ذَاكِرَتِي





