النثر الفني
حديث جانبي مع الموت – ميسون أسعد / سوريا
أيّها المَوتْ ..
ماذا لو بارزتني وجهاً لوجْه ؟
لربّما ابتسمْتُ لَك ْ؛
لربما مددتُ لكَ روحي،
عن طيبِ خاطر !
أيّها المَوت ..
وأنت تقشّرُ جلدي،
وتَبري شيئاً فشيئاً عظامي،
وتَرعى كدودةٍ ذاكرتي
وأنتَ بهذا القرب،
لكأنّما تسكنُني
كيفَ إذاً لمْ ألحظَك؟؟!
أيُّها المَوت ..
ارتكبتُ الكثيرُ مِن الخطايا،
فأنا أمرأةٌ خائنة،
لطالما خْيّرتُ بينَ خيانتين
فعلى أي خيانةً، ستُحاسبني؟
أعلى خيانةِ القبيلة ؟
أَمْ على خيانةِ قلبي وعقلي ؟!
أيها الموت
أنا لا أكرهك ؛
فأنت تحمل ملامح كل الذين غادروني !






