النثر الفني

جُروحٌ ترَهَّلتْ ظِلالُها – جمال ازراغيد

صورة لرجل يظهر على درج بلون أزرق، يرتدي قميصًا أزرق داكن وسترة سوداء، وهو ينظر إلى الكاميرا بتعبير جاد.

عندَ حُدودِ النَّهار
أكْتشِفُ نَفسي
وَحيداً
أُقامِرُ بِظِلّي
عَلى رَصيفٍ يُنَسِّمُهُ رَحيقُ الشَّمسِ
ضَوْؤُها يَتَناسَلُ
في كَفّي
السّارِحَةِ في الفَراغ..
الفَراغُ
تيارٌ هَوائِيّ
يَكادُ يَغْمُرُني حَدَّ المَوت
أَيْنَما سِرْتُ
أَراني
ناسِكاً في زاوِيَةِ الكَوْن.
تَحْتَ الشّجَرة
قُبالَةَ نافِذَتي
المَفتوحَةِ عَلى سَمائي الخَفيفَة
مَدَدتُ وَساوِسي
إِلى أَوْراقِها المُدَلّاةِ عَلى كَتِفِ الليْل
بِها أُدَثِّرُ حُلْمي
بَعيداً
عَنْ جُروحِ أَرْضٍ
يُزْهِرُ دَمُها بَيْنَ خطواتي.
ــ 4 ــ
كَمْ مِن بَيْتٍ
سَأَلْتُهُ
عَنْ جُرْحٍ تَرَهَّلَتْ ِظِلالُهُ
فَوْقَ أَرْضٍ
شاخَتْ أَحجارُها في يَدي
أَرْمُقُها بِقَلَقٍ
تَطايَرَتْ شَظاياهُ
في سَماءٍ
تَرُشّ خطَواتي في بِلادٍ مُرَقَّطةٍ
بِالرَّقصاتِ المَنْسيَةِ في عُريِ القُدود
بالصّيحات المنْشَقَّةِ مِنْ قَلبِ الصُّخور
العائِمَةِ في المَلَكوت
بَعيداً
عَن فَوْضى تَفيضُ عَلى أَصابِعي
كُنتُ أَضَعْتُ شَكْلها
في صَداقاتٍ
يَرنُّ قُبْحُها في مِحْبَرةٍ
يَسيلُ دَمُها في شَراييني المائِجَة.

* ٭ شاعر مغربي

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading