بين حبلين – خالد عمامي-قليبية-تونس

بين حبلين أو قل بين مجرتين
أو على سطح القمر
لحظة من الدهشة تزن أكثر
من حياة كاملة من التفاهة
بديت كأني في نزهة صباحية
كان تخميني في محله
اليد التي تقتل أحيانا
تكتب الشعر بشغف
والفم الذي يصرخ ضد الظلم
يتلو تعاويذ الكون العظيم
ويبدع في أشياء أخرى
غمرتني رياح رملية
على طريق كله منعطفات
يغطيه الضباب الداكن
وقطيع من الكلاب الظالة
تجري بكل الإتجاهات كأنها مذعورة
تملئ المكان نباحا مسعورة
رأيت شخصا يمتطي دابة سوداء
كان كله يتأرجح بحركة رتيبة
يشبه حاكم مملكة *المقاصد*
بعدما تمكن من المفاصل
كل يوم يبسط سيطرته على المدينة
يزعم أنه المسيح المنقذ
بدأت أغني أغنية الأحرار
لن نترك فأرا يعبث بالدار
كل الكلاب صارت تركض وتعوي
لا أحد يعلم كيف أشعل البرق فيهم النار
صرخت عاليا*أنت لست نظيفا
لمجرد أنك بللت وجهك بالماء*
ولست عادلا لمجرد أنك
حاكم بإسم *المقاصد*
حان الوقت لتنفض الغبار
حيث وجهك في وجهي
في داخلك يقطن المتوحش
خلف النافذة صقورا مفترسة تترصدك
تحلق في السماء حيث تتألق النجوم
والإنسان الذي لا يعش شغفه
يكف أن يكون إنسان..





