القصة القصيرة

بائع الأحلام – حركاتي لعمامرة- الجزائر

رجل واقف في الهواء الطلق، يرتدي سترة رمادية وقميص مخطط باللونين الأسود والأبيض، مع خلفية تتضمن أشجار وخضرة.

أبحث عن السعادة بين الشوارع الضيًقة في مدينتي وفي كل الحواري لعلي أجد ضالتي في الظفر بغرفة ضيًقة آوي إليها مع زوجتي وصغاري ، ولكن عبثا أحاول فكل البنايات وعلى هشاشتها أشدً حرارة من النًار،أما تلك العمارات التي تتوزع على جنبات المدينة لم يكن لي حظ فيها لا بالمقابل ولا بالمجان وليس لي علم كيف ومتى وزعت ولماذا أصحابها يؤجرونها أو يبيعونها ماداموا لا يحتاجونها ،ولماذا منحت لهم أساسا ،شيء ظل يحيًرني وأنا أطوف بين سماسرة العقار لأعود في نهاية اليوم منهك القوى وفي إنتظاري أسطوانة أسرتي التي ملت العيش في قبو مظلم وصاحب القبو الذي يشترط الزيادة في السًعر مع التسبيق في الدفع ، فأنصاع لأوامر جثتي المنهكة ودماغي المتصدع لأخلد إلى نوم مليء بالكوابيس المتتالية في إنتظار صباح يوم جديد علًه يحمل  بين ثناياه حلما جميلا يزيل عني همي ويريحني من الطواف اليومي من سمسار إلى سمسار وأبدأ يومي وأنهيه كعادتي بين مثبط و باعث لبصيص أمل وليذهب جزء من عمري بحثا عن حلم قد يبدو بسيطا لأغلبكم ،لكنًه بالنسبة لي صعب المنال …

وفي صباح يوم مشرق تناهى إلى مسمعي صوت يخترق طبلة أذني ذكرني بحلواني الزيبان ينادي : أنا بائع الأحلام ، قوموا يانيام ،فأسرعت وكلًي أمل في الظفر بتحقيق حلمي ،

فتتبعت الصوت شارعا ، شارعا ، لأجد بائعا يقود عربة يوزع بضاعته على الأطفال ليبعث في نفوسهم السًعادة بآلات صغيرة لمشاهدة صور لبيت الله الحرام ، فضحكت كثيرا واقتنيت أربعة منها لأبنائي لعل فأل بداية هذا اليوم  تكون خيرا على حياتي في نهايته …وبقيت أرهف السمع لعل بائعا قادما يبيع أحلاما للكبار !

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المنار الثقافية الدولية

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading