الصعود إلى دم النشيد – احمد مليحيق تونس

صاعدون
من تراب الحكاية
الى يبس الازرق
على سقوف الريح
الى اغنية لنا
فى غفوة سماء
تعثرت بأسماء من سبقنا
الى إغفاءة اللوز
خلف دم النشيد
هنا
على ضجيج الشكل
فى الصخب
ملح البداية
لا يلهينا
ان نتذكر
قشرة حرف
ترين غصّة
خطوة لنا
على شفير الوجوم
هذه الوجوه
هنا
لنا
كانت ابعد
من ان تزين
أبواب ثلج
تلهج
بسيرة الرحابة
على خزف الوصول
مرَّ الجدار
مرّ شغف النوافذ
بالرحيل
مرَّ اليباس
من زينة تأفل
من شهقة الغيب
مُرٌ هذا النشيد
فى عروق نواقيس
لم ننتبه
لقاعه يتفرس سكون
البنفسج
فى عروقنا
يستطيل الإنتباه
على نمو التقلص
فى الزخم
ونحن عائدون
الى حيث حمام
يرعى اريحية
التوقع
فى البلاغة
وحيث تجعدت الزغاريد
على جذع يقظة
تماما
على لهاث يقظة
نبتت أمامنا
هكذا
دون تحية
زرعنا حسا
لروائح الغياب
من شوائب المسافة
نثرنا لهاثا
على النوافذ
كى تطمئن
لاسمائنا
كنا
بصدد ترتيب
اشجارنا
بما تقتضيه لباقة
الغيم
وبما
ينقصنا من نوم
الخزامى
على سجية الريح
حتى إذا راتنا
الطبيعة
ونحن
ذاهبون
الى مطر البداية
سترانا
الطبيعة
بلا ضوء يوقظ
الصوت
او بلا
صوت يدغدغ الضوء
سألتْ
عن ماهية
الضيق
فى الصور
وعن
بلل يؤنس اوهام
الجدار للصعود
الى عاتق الكثافة
على السؤال
كنا
وكانت السماء
تلجم
جماح النفور
من اسماءنا
تنفض الفيء
من ناصية الخدوش
تقترب أكثر
من وقتنا
ونحن
نصيغ ديمومة لنقص
الفانيليا فى دمنا
هل لنا
أن نرتكب
فجرا حامضا
يحجب عن مائنا
بطء الملامح
وقت الرجوع
لنا
ما نقول
عن صحراء
تجوب الخيال
وعن بعض سهو
يهفت على صدرى
وعن عشب يتشابه
مع تأويل
ظلال
الذين عبروا
وما عبروا
الى جهة البياض
فينا
خطاهم حطت على هشاشة
المعنى
فى الايجاز
كنا
و بإيعاز من وقع
التشوّف
كما لو كنا
تماما
نحث
العبارة على التقبب
على خزف ذهول
يفرد هاءه
على زغب الهواء
هواءنا
ونحن
صاعدون
الى حنين الجدار
للرجوع
الى اول الاشيء
فى الايقاع
ها نحن
الآن
بين بياضين
لظلال الذود
عن صعودنا
تماما
عند المغزى من حمأة
الحروف
فى التكرار
لا ضير فى قليل
من البطء
حتى نصعد إلى مفترق
للهاث
فى الشساعة
او ربما
حين
يصعد العطش
إلى مسام الفكرة
ينشطر النظر
إلى غيمتين
ربما حينها
يمكنني ان
اصيغ خروجا
يليق
ببلاغة الوقت
فى الخفوت
واهدهد هرجا
جامحا
فى المخيلة
اعيد
النضارة للذات
اقتفى
نشوز الجسد
فى الرحابة
اعيد السليقة
لكتف يتسلق
انفاس الغزارة
غزارة شمال يهِبُ
غريزته
لانفلات الصحو من اواصر
الشتات
ما عاد لنا
صخب هذا الفراغ
فقد فقدنا
حيثيات التزاور
الى السكون
وفقدنا
خلو التآزر
مع نشاز التحاذى
مع قاع الخرافة
وما يُبقى
على اليبس جاثم
فى تشابهنا مع وفرة
الهزيع من الفتور
اننا
صعدنا
الى فجوة الصحو
وعدنا
فعادوا
الى سلالة الحديد
من آخر الظلمة
الى فطرة الحديد
فينا
قد نُبقى
الاوان لحاله
ينز
من خصر المزهرية
ندنو من زوائد
البهتة على خطاهم
اقتربنا أكثر
من خيال المقبرة
امتثلنا
لريح تتزاور
على فوهة الصدر
لنا هبوب ضيق
للصوت
ولنا نماء الغبار
فى الصدى
يكفي
لمفردات الرجوع
وشيء من جنوح التردد
الى العلو
للسهر مع فروة
الظل
حذو غريزة الطبيعة
فى الحكاية
وقليل
من صخب الخواء
يؤنس فطرتنا
وماذا عن بلل
غزى الذاكرة
هل لنا أن نشدّ
الصحراء
الى جموح الملامح
فى الرحابة
ونعيد
اللون
الى قاع النشيد
وما عاد لنا ما نقول
عن صحراء
تجوب البداية
حنى نزرع تجاعيدا
على غمازتي احجية
تضوع من ضلوع
الغياب
وبعض تلكؤ
ينضج على شيّب
الحروف
ونحن عائدون إلى ضجيج
تاخم
نزق المسافة
ما لنا
فى هدأة اللون
من اهتزاز
حتى نوارى سوءة
الشكل
هل لنا
فى ريعان السور
وقع
نتكىء على بطءه
فى زحمة هذا الوضوح
لنا صعود
سارف
فى التهيؤ
ولنا
صحراء خارجة
لتوها
من سيرتنا
وحس
حتى إذا ما داهمتنا
اليقظة
لذنا
بطبائع الطبيعة
فى الذات
وما عادت الصحراء
تطلع من دم
النشيد
فالفجر فالت
من ناصية الخدوش
والماء
شتات
ومابقى من الشيء
هذا نعاس
اسهب
فى التصلب
سنعبر الى المفردات
بصعود
يليق بالبياض
سنعبر
بالقليل
مما بقي من الصحراء
على دم النشيد





