إن ما طرحه الفكر الحديث منذ نهاية النهضة وتجذر الفكر النقدي في مطوياته؛إلا أن المشحونات النظرية كانت محمولة قديما ،طبق تساؤلات فلسفية سابقة منذ أفلاطون وأرسطو؛ولاننسى أن حتى الفكر الإسلامي قدمأغلب المنظريات والمطارحات بأشكال أخرى في كل ميادين المعرفة وخاصة الإنسانية مثا المجتمعيات ومناهج البحث المعرفي ونظريات اللغة والسيكولوجيا الذاتية والإجتماعية ؛ولاننسى أن كل الطرح الأصولي والعقديللتراثنا مطلب علمي ونقاش علمي مثير ؛يكشف كافة التناقضات والتغيرات الممكنة التي سوف تحدث أو تحلل المجتمع المعصر فكريا ونظريا….
وقد نجد أن كانط ونيتشه وهيجل وماركس ومنتيسكيو وروسو ؛أنهم غالبا ما يخفون تأثراتهم بمطارحات التراث الإسلامي ومعروضات الفكر النقدي السليم المبني على العلم والمنهج الصحيح وكل ما طرحه كروتشسي وويتني وهردر وماكس بلانك وكانط ثم تواصلت مع الفكر الماركسي والعلماني والسوسيولوجي والإقتصادي المعاصر وذالكممكن قرائته من المطارحات التي قدمها علماء العصر في المنطق والمناهج الإبستيمولوجيا,,,,,..ومنها الفلسفة التحليلية مع برتراند ومور وفتجنشتاين وخاصة مع التطبيق المنطقي والرياضي حول اللغة ومخرجاتها ومطروحاتها الفكرية المتوافقة والمتنافرة منطقيا وفلسفيا وحسب المنطوق العلمي الذي برهنته القوانين العلمية والتجارب الميدانية المنظورة المعترف بها ،وكذلك نظريات المدرسة الوضعية المنطقيةمع كارناب وأيير فيما يرتبط بنظير منهجي ومنطقي يحكم اللغة في الطرحات العلميةوالفكرية مع تصنيفها او اوتعديلها ..ونجد طرحات عند الظواهرية وما تفرضه في البحث المنهجي الفينومينولوجي الذي يعتمد القصدية والتعالي مع الحفاظ على مبدا التجريبية وحسية ،المقروءات من الظواهر لان التفسيرات التجريدية والمثالية مرفوضةعندها…
ونحن هنا لا نغفل عن أعمال رائدة قدمها جهابذة لبنان مثل جورجي زيدان والبستاني والشبلي رغم التقليد الصارخ أحيانا للنظريات الغربية؛لكن الإستعراضات اللاحقة مع بدوي وزكي محمود واصلت التقمص الغربي أحيانا لكنها خرجت عنها أخر المطاف بحجة التجربة ومسار التاريخ الإجتماعي المتوازي مع البنية الذاتيةللفرد في المجتمع المسلم أو العربي الحديث ،الذي لا ينزعج من الفكر الآخر ولا يتقمص كلية الفكر الغريب
وكذالك ما طرحته البنيوية دي سوسير والتي قسمت بين اللغة والكلام وكانت بضفة بنيوية لا تركز على الجوانب التواصلية والأجتماعية التفاعلية للغات ،بل رأت فيها بنية متناسقة متكاملة ..إلا أن الطرحات المقابلة لها كانت نمن طرف نظرية افعال الكلام التي طرحها أوستن وسيرل ،التي وضعت مبدا إجتماعية اللغة واهمية التواسل بين المرسل والمستقبل حسب وضعيات إجتماعية ونفسية وجغرافية وذاتية تختلف من كل حال غلى اخر
وكانت نظريا تشومسكي في اللغات ثم تحول إلى الفكر الفلسفي و الإجتماعي والسياسي الحداثي – التحويلية التوليدية – مركزة على تموضع الطرف المرسل و لأخر في تدرج من- البرايغم –االاصلي نح توضيفات إجتماعية حسب مقتضى الحال وحسب التواطئات الجماعية للمقولات والمفاهيم ..وكانت هناك تفسيرات متعددة في اللسانياات عندعباقرة اللسانيات مثل –هيمسليف وجاكوبسون ومارتيني . وغيرهم لاحقا وسابقا ومثل طرحات التفكيكية عندجاك دريدا التي طبقت في –نظرية القراءة-والتي تعتبر فالسفة اللآداب والإبداع الفني والروائي والشعري حديثا من حيث هناك مطلب تفكيكي نفسي وذاتي متراكم في الإخراجات اللسانية المكتوبة أو المنطوقة ,هذه النظريات لازالت مغيبة على منتجنا فكري في اللغة العربية والأمازيغية ومايحملناهمن معارفعميقةوعلمية…
أما نحن فما وصلنا إلى تفكير منير يبحث في قراءات حداثية للمجتمع والتراث وبناء مستقبل الفكر والبحث العلمي طبق التغيرات الجارية في الرقميات والتصادمات الثقافية التين تفجر الكون والمعرفة البشرية في تواز مع كل التنميطات الفيزيائية والصناعية المتجددة ؛المتساوقة مع الإنخراط الفكري الذي يفشل نظريات قديمة ويبني نظريات جديدة ،لاتتنمط بقوالب قديمة ولا تتخيل المستحيل ،كما كان مفكري ،التنميطات الحتمية للمجتمعات والأفكار والبنيات المعاشة بيننا ,
لذا نحن لا ننكر الأعمال الجبارة التي قدها مال بن نبي والربيع بوشامة ومحمد أركون وجمال بن الشيخ وسعدالله أبوالقاسم و الحاج صالح ومرتاض ،ولن نرنو إلى نقد حديث متوازيمع كافة الأطروحات التي يقدمها هنتنجتون وفوكوياما وماكلوهان وكا ستلز وغيدنز وجيل كيبل في تعريضات فكرية حجاجية بالعلم والفلسفة والتجريب طبق قراءة الواقع العالمي والتسيير النظري ،لمقترحات علماء اليوم في الألفية الثالثةنالتي تصمت على وقائع عالمية مبيتة غير متكافئة مع الحضارت التاريخية ولا الهموم الإنسانية الطامحة للمجتمع المتناسق المتثاقف…..
إن علماء الخمسينات والسبعينات ،هم اليوم في طرح التجارب العلمية والفكرية وتحليل التغيرات المكتشفة في التاريخ والتراث والمجتمع والعلم والمنهج البحثي للإبتكار و الإكتشاف والتنظير العصري ؛الذي ينفي المكتسبات العلمية السابقة أو يعدلعها بمنطق متكيف مع الأطروحات العالمية التي بلغت معارف كل الثقافات وكل تراث العالم المعرفي المتكاثر والمرصودعند متاحف وجامعات العالم اليوم ،رغم قلة المداولات العلمية له..